الأداء القيادي للمعلّم

الأداء القيادي للمعلّم
أ. عبدالله بن عيضه العوفيمعلم لغة إنجليزية

لاحظت خلال فترة المعايشة في المدارس الكندية أنّ المعلم لا يبذل داخل الفصل الدراسي الكثير من الجهد مقارنة مع ما يبذله المعلّم باتباع الأساليب التقليدية ومع ذلك يحقق النتائج التعليمية المرجوة، ومن خلال دراسة كثير من المواضيع التربوية ضمن برنامج بناء قادة التغيير بمعهد اونتاريو للدراسات التربوية (OISE) أرى أن الأداء القيادي للمعلم هي أولى نقاط التغيير الايجابي للتعليم.

ويسعدني في هذا المقال اقتراح بعض الوسائل العملية بعد استعراض مستويات القيادة التي تتفاوت بناء على فهم القائد لطبيعة مهمته.

 

المستوى الأول: التعيين

هو نقطة البداية الأولى في قيادة الصف، ويحصل بداية كل فصل دراسي حيث يعطي الطلاب الحق لمعلمهم في قيادة الحصة الدراسية لأنه الشخص الذي تم تعيينه لأداء هذه المهمة. في هذا المستوى البدائي للقيادة يتفاعل الطلاب بالحد الأدنى ويحققون أقل قدر من النتائج المطلوبة بقدر ما يبقى المعلم عالقاً في هذا المستوى.

 

المستوى الثاني: الاصغاء

عند مناداة الطلاب بأسمائهم والاهتمام باستراتيجيات التعليم الحديثة التي تساعد على بناء مجتمع تعلّم يقدّر نقاط القوّة ويعمل على استثمارها ويكتشف مساحات التحسين ويطوّرها لدى المتعلّم، ينتقل المعلم للمستوى الثاني من القيادة والتي يصغي فيها الطلاب للمعلم ويوافقون على طريقته في قيادة الصف. تتغير استجابة الطالب في هذا المستوى من الحد الأدنى إلى الاستعداد لبذل جهد أكبر للتعلّم.

وسائل عملية لتحقيق هذا المستوى:

* تمارين التعارف وكسر الحواجز.

* استخدام الألوان والرسم.

* تشجيع المشاركة الشخصية.

* الإشادة بنقاط القوّة وتعزيزها.

 

المستوى الثالث: النتيجة

يمكن الوصول لهذا المستوى عند بناء مجتمع تعلّم إيجابي آمن يقدّر الفروق الفردية ويعمل على تحقيق أهداف المنهج وتلبية احتياجات الطلاب ومعرفة اهتماماتهم. يمكن للمعلم الوصول إلى هذا المستوى عند امتلاك رؤية واضحة لنتائج التعلّم المرجوّة والعمل بروح الفريق الذي صنعه في المستوى الثاني من القيادة لتحقيق هذه الأهداف. تزداد روح العمل التعاوني لدى الطلاب في هذا المستوى ويحققون قدراً أكبر من الفاعلية.

وسائل عملية لتحقيق هذا المستوى:

* عرض خطة الدرس والأهداف التعليمية.

* مشاركة الطلاب في وضع قوانين الفصل.

* عرض أعمال الطلاب داخل الفصل وتفعيل البيئة الصفية المحسوسة.

* بناء معايير النجاح للدرس.

* تقديم التغذية الراجعة ومتابعة التقدّم الشخصي.

 

المستوى الرابع: التطوير الشخصي

يعمل المعلّم القائد بعد نجاحه في تحقيق المستوى الثالث من القيادة على تفريد التطوير الشخصي للمتعلمين وبذل جهد أكبر في تنمية مهارات التعلّم من أجل الحياة المهنية باستخدام أساليب التدريب الشخصي. تكون اهتمامات الطالب واحتياجاته هي محور التركيز في هذا المستوى مما يؤدّي إلى زيادة الدافعية للتعلّم والوصول إلى الرغبة في التعلّم الذاتي ومشاركة المعرفة المكتسبة.

وسائل عملية لتحقيق هذا المستوى:

* الإثراء المعرفي وتقديم مصادر متنوعة للطالب بحسب اهتمامه الشخصي.

* حلقات النقاش.

* مشاركة المعرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

ختاماً:

مضى زمن المحاضرة والتلقين والمصدر الواحد للمعلومة، ومهمّة المعلم الآن هو تيسير الحصة الدراسية وقيادة العملية التعليمية، واستخدام أساليب مهنة التعليم الحديثة تجعل عمل المعلم أكثر متعةً وأقل جهداً وتحقق قدراً عالياً من الفاعلية.

1 تعليق

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

1 التعليق

  • Teacher Nora
    فبراير 24, 2019, 5:10 ص

    المعلم القائد – مقال ثري جداً بارك الله في جهودكم 🇸🇦🌱
    انت عرضت هنا سياسة تعليم حسنت دور المعلم داخل الحجرة الدراسية (كلاً معاً ،لا للمعلم التقليدي) انطلق لبناء الحياة ابتكر او انسحب 👍🏻💡

    الرد

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو