الإدارة الرشيقة..فلسفة جديدة للإدارة

الإدارة الرشيقة..فلسفة جديدة للإدارة
زهور أبوزهير

ما هي الرشاقة في علم الإدارة التربوية؟

غالباً ما يتبادر إلى الذهن عندما نسمع كلمة رشاقة تلك الصورة المثالية للجسد الممشوق الذي يتميز بخفة الحركة وجمال المظهر، وهي حلم للكثير لا يصل إليه إلا الشخص الملتزم بالتمارين الرياضية وممارسة نمط الحياة الصحي. ولكن هذا المفهوم لا يقتصر على هذه الصورة فحسب؛ ويمكن للإدارة كذلك أن تكون رشيقة.

 

تعرف الإدارة الرشيقة بأنها قدرة المنظمة على الأداء الإداري الذي يتميز بسرعة الاستجابة، وسرعة تعديل أسلوب العمل بصورة تتناسب مع متطلبات التغيير، وهي المنهج الإداري الذي يركز على القيم والانسياب والاستقطاب، والسعي نحو الكمال من خلال عمل الفريق، إضافة إلى حسن استخدام الحقائق والبيانات، وسرعة التجاوب مع التحديات والفرص التي تتاح من أجل تحقيق أفضل المخرجات للعملاء، والتخلص الكلي ما أمكن من كل أنشطة لا تمثل أي قيمة مضافة للعمل أو العميل. فالإدارة الرشيقة هي عكس الإدارة المترهلة والثقيلة المنغلقة على نفسها، المتمسكة بأساليب وطرق إدارية تقليدية.

 

مبادئ الإدارة الرشيقة:

حتى تحقق هذه الفلسفة أهدافها الرئيسية یجب أن ترتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية التي لا یمكن لهذا الأسلوب أن ینجح من دونها وهي:

 

http://educationmag.net/wp-content/uploads/2020/09/lean3.png

 

الإدارة الرشيقة تعني إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف:

– بأقل تكلفة، أقل جهد، أسرع فترة زمنية ممكنة، صفرية الأخطاء، صفرية المخزون.

– زيادة الإنتاجية، أتمتة العمليات الإدارية والتشغيلية، والتحسين المستمر.

– الرشاقة والسرعة في كل العمليات والوظائف والمهارات الإدارية.

– بما يحقق سعادة العميل الداخلي والخارجي، ويحقق أعلى عائد لأصحاب المصلحة.

 

وأهم مرتكز أساسي للإدارة الرشيقة: الرشاقة والسرعة في عملية التفكير والسهولة والبساطة في وضع الحلول التي تلامس الواقع وتحسن الأداء وتطوره لدرجة الكمال.

“الأشياء الهشة عندما تتعرض للضغط والقوة تصبح أضعف وربما تنكسر، أما الأشياء المرنة فتنحني ثم تعود إلى حالتها الأصلية، أما الأشياء الرشيقة تزداد قوة وهكذا هي المنظمات الرشيقة في بيئة فوكا VUCA تزدهر رغم التغيير وتصبح أقوى وتصبح مصدراً لميزة تنافسية حقيقية”..

                                                                                 Wouter Aghina

 

فلنسعى لتطبيق هذا المفهوم في منظماتنا لقيادتها بما يمكنها من استيعاب المتغيرات الجديدة، والوصول إلى النجاح والتميز وتحقيق الميزة التنافسية، فنحن مطالبون بمسابقة الزمن ومواكبة التحولات في ظل التغيرات المتسارعة.

 

المراجع:

الحمدان، أمل بنت راشد (2020). الرشاقة التنظيمية في مؤسسات التعليم العالي “الجامعات السعودية أنموذجاَ”, مكتبة الرشد: الرياض

الضبياني، خالد قايد أحمد (2019). الإدارة الرشيقة لين (المنهجية الحديثة لقيادة المنظمات في المستقبل، دار الحضارة للنشر والتوزيع: الرياض.

كرتات، رقية محمد محمد أحمد (2019). متطلبات ومعوقات تطبيق الإدارة الرشيقة بجامعة الملك خالد، Global Journal of Economics and Business– Vol. 6, No. 1

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو