كيف نتعامل مع عقلية النمو عند الطلاب لتصبح أخطاءهم خطواتٍ نحو النجاح

كيف نتعامل مع عقلية النمو عند الطلاب لتصبح أخطاءهم خطواتٍ نحو النجاح
كتابة: لمى قشلق

كثيراً ما نردد على مسامع طلابنا عبارات توضح أن الفشل جزء من النجاح، أو أنه أول خطوات النجاح، لكن ما يحتاجه طلابنا بالفعل هو معرفة كيف يستفيدون من الفشل ولماذا يجب الاستفادة من تجارب الفشل؟

 

دون ذلك تصبح هذه العبارات بمثابة شعارات جميلة فحسب، ولا ترقى لتكون علاجاً لمشاعر الإحباط بعد الفشل..

 

الحقيقة المهمة:

يحتاج الطلاب إلى عيش تجربة الفشل أثناء التعلم، لأن التعلم من تلك الإخفاقات هو ما يساعدهم على النمو.

 

 

ماذا تعني عقلية النمو عند الطلاب؟

تعني أن القدرات التي يملكها أحدنا يمكن تطويرها وتحسينها مع العمل الجاد والجهد والمثابرة. ومن المؤكد أنها ليست صفات وراثية غير قابلة للتغيّر، لذا فمن المهم نقل هذا الاعتقاد لطلابنا، فكيف يمكن أن يتم ذلك؟

 

وضّح للطلاب أن العقل ينمو ولذلك تتغير القدرات التي يملكها بناء على ذلك. والذي يجعل العقل ينمو بالاتجاه الصحيح هو الخبرات المكتسبة أثناء العمل الجاد وبذل قصارى الجهد. نحن كثيراً ما نبادر لتقديم العون المباشر لطلابنا بدلاً من الدفع بهم إلى الأمام عند مواجهة تحدي أو شيء جديد عليهم كسب خبراته..

 

ماهي المشكلات التي تحول دون منح الطلاب الفرصة لعيش تجربة الفشل كخبرة تقود للنجاح؟

أولاً: مشكلة الوقت:

يتذرع البعض بحجة الوقت حيث لايوجد الوقت الكافي للتفكير في التحدي والنجاح أمام ضغط المناهج.

 

المقترحات:

-أعطهم التحديات أو المفاهيم قبل الدرس كواجب منزلي حتى يتمكنوا من أخذ وقتهم في التفكير فيه

-امنحهم الوقت لاختبار تصاميمهم أكثر من مرة خارج وقت الحصة الدراسية وتسجيل ملاحظاتهم.

 

ثانياً: فرق الطلاب لا تعمل كفريق عمل متناغم:

هل تعاني من خلل في عمل الطلاب كفريق؟

– التغلب على هذا من خلال القيام بشكل فردي بالعصف الذهني في مرحلة التخطيط لعملية التصميم الهندسي، قبل أن يجتمع الفريق ويقرر فكرة. يمكن أن تشترط أن يكون جزء واحد على الأقل من فكرة تصميم كل فرد مدرجة في التصميم النهائي حتى يتولد الشعور لديهم بأهمية العمل معاً.

-ركز دائماً على الجهود وليس النتيجة: خلال تقييم الأداء احرص ان تعطي الأهمية لمهارات التصميم والعمل الجماعي اكثر من اجتياز الاختبار.

-توفير فرص لممارسة مهارات العمل الجماعي من خلال تغيير فرق الطلاب لكل تحدٍ: يجب تغيير هيكلة فرق الطلاب بناء على نوع التحديات المقدمة لهم، والحرص أن تكون الأدوار الموزعة بين الفريق بنفس الأهمية.

 

انتبه لكلماتك لأنها تبني نموذج عقلية النمو عند طلابك:

أدرس الطريقة التي تتحدث بها مع طلابك عن التحديات التي تواجههم. وركز في مدحك دوماً على الجهود المبذولة والكدح من أجل التحسين. مثال: “أنا فخور بك أنك أعدت المحاولة خمس مرات”.


أعد التفكير في نظام إدارة الفصول الدراسية لديك بناء على عقلية النمو:

مثلاً أن يكون هناك نقاط مكافئة لكل فريق تسمع أفراده يتكلمون بعبارات إيجابية مع بعضهم البعض، وبالمقابل قد يخسر الفريق بعض نقاطه نتيجة عبارات اللوم أو النقد المحبط. حيث سيكون ذلك بمثابة تدريب لهم.


الفشل أمر حتمي لمن يعمل، فقط اعرف كيف تتعامل معه:

إن مناقشة الفشل تسير جنباً إلى جنب مع عقلية النمو. بينما تتحدث مع طلابك حول كيفية التعامل مع الإحباطات في التحدي، اعملوا معًا لوضع خطة عمل للتعامل مع الفشل عند حدوثه.

 

إليك بعض النصائح لمساعدة الطلاب على تقبّل الفشل ثم المضي قدمًا بعده:

أ. أعلن للطلاب أن هدفنا هو التعلم من الفشل لذا عليك ألا تشعر بالحرج أو الخجل منه، انشر هذا في مكان ما، واطلب من طلابك قراءتها بصوت عال.

ب. استخدم التقييم الذاتي لمعرفة أين يقف الطالب في طريق التعلم. من المهم أن تبني ثقة الطلاب حول ما يعرفونه حتى ينطلقوا منه لمواجهة التحديات والصعوبات. بمعنى آخر أن يحدد الطالب (أنا أعرف هذا تماماً وأتقنه، لكني لا أعرف هذا ويصعب عليّ حالياً..). وهذا سيساعد الطالب للشعور بأن مايصعب عليه اليوم سيصبح سهلاً ويسيراً غداً..

ج. علمهم احتضان الفشل أكثر من أن يتقبلونه فقط. إن احتضان الفشل سيمنحك دروسه. ليس من المجدي محاولة تغيير مشاعر الطالب على الفور عندما يفشل، مثل أن تطلب منه الابتسام مباشرة فلن يؤدي هذا إلا إلى جعل الأمور أسوأ. يجب أن نساعد الطلاب على احتضان عواطفهم ومساعدتهم على معالجتها. امنحهم مساحة للتفكير بالسؤال “ماذا يمكنك أن تفعل بشكل مختلف في المرة القادمة” ، وليس (أفضل)، فقط بشكل مختلف؟. هذا سيسمح لهم لامتلاك دوافع ذاتية للتعلم من الفشل دون أن نفرض عليهم ذلك.

د. التوقعات المسبقة، ربما عملت التوقعات المسبقة على التقليل من حدة الشعور تجاه الفشل، لذلك من المفيد مناقشة الطلاب حول توقعاتهم بالتحديات الممكن حدوثها. مثل انتهاء الوقت المتاح أو نفاذ المواد أو تقاعس أحد أفراد الفريق عن المهمة.

هـ. لقد فشلت!. واحدة من أفضل الطرق لمساعدة الطلاب الخاص بك هو التعاطف مع ما يمرون به عندما تفشل من خلال ممارسة الفشل بنفسك!. فكثيراً ما نخفي فشلنا وإحباطاتنا عن الطلاب ونظهر لهم بوضعنا المثالي، ولو جربنا اطلاعهم على أننا جميعاً نمر بتجارب الفشل ونحاول مراراً تدارك الأمور لاستطعنا بشكل أفضل أن نبني الثقة المتبادلة بيننا وبينهم والثقة بذواتهم أيضاً.

 

 

 

المراجع:

  • -Tchiki Davis, Ph.D.15 Ways to Build a Growth MindsetPosted Apr 11, 2019.
  • -Vivify STEM. (2020, October 29). How to Teach Growth Mindset and Failing Forward. Retrieved December 18, 2020, from https://www.vivifystem.com/blog/2020/how-to-teach-growth-mindset-and-failing-forward
  • -Growth Mindset. (n.d.). Retrieved December 18, 2020, from https://www.psychologytoday.com/us/basics/growth-mindset

 

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو