المشاريع الرقمية والقيمة المضافة

المشاريع الرقمية والقيمة المضافة
لولوة عبدالعزيز الصانع

كانت الأشهر الاثنا عشرة الماضية فترة تستحق التأريخ والتدوين في عمر مؤسسات التعليم والتدريب التطبيقي حيث انتقل هذا النوع من التعليم من قوالب التدريس والتدريب الرتيبة والمتهالكة إلى سعة الفضاء الالكتروني الخاطف بلمح البصر.

 

 

فلم يعد التعليم الالكتروني رفاهية بل أصبح حاجة ملحة وضرورية فرضتها ظروف استثنائية. وظهرت أهمية التعلم عن بعد بشكل واضح فأصبح بمقدور المعلم والمتعلم وهو بمكانه التواصل من خلال حصص دراسية أون لاين مجدولة، تجعل الطالب أكثر اهتماما عند استخدام تقنيات جديدة في التعليم.

 

ويعتبر التعلم عن بعد فرصة لتحقيق استدامة الموارد التعليمية وخلق مواد تعليمية متطورة تعطي الفائدة للطلاب في جرعة مفيدة وممتعة وسريعة وسهلة الاستيعاب. كما أنه يساعد على اكتشاف البراعة الرقمية للطلاب في مرحلة الطفولة، وينمي لديهم الطلاقة الرقمية ويخلق جيلا جديدا يتعامل مع التكنولوجيا الرقمية بطرق ومسارات مفيدة وإيجابية. فهو مثالا حقيقيا لتحويل التحديات إلى فرص لممارسة التعليم بالتعلم الذكي والتقني، مما يضمن إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة، فهو يخلق منظومة تعليمية متطورة تتماشى مع التقدم المتسارع في العالم، ويستشرف المستقبل في حقبة العصر الرقمي من أجل التصدي للأزمات بالذكاء الرقمي.

 

لم يكن أحداً ليتصور أن تنجح قطاعات التعليم بكافة أركانها على تحقيق هذا النجاح، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على توفر القابلية للتعامل في المراحل الأخرى التي عادة ما تكون أشد تعقيدا وأكثر صعوبة. فإن المراحل القادمة سيتطلب الأمر التعامل مع الروبوت وأمثاله من مخلوقات رقمية تحقق تقليل التكلفة وزيادة القيمة المضافة.

 

لقد أصبح مؤكداً أن التوجه العالمي غدا واضحا بشأن المشاريع الرقمية بما في ذلك التحالفات التجارية وبما يضمن تعظيم القيمة المضافة. فقد شهدت الشركات العملاقة في هذا المجال من أمثال قوقل توقيع عقود طويلة الأجل، لتعزيز هذا التوجه الاستراتيجي العالمي مع دول أخرى.

 

ومن الضروري أن نخوض تجربة جديدة بما يسمى برأس المال البشري في المعرفة الرقمية التي تجمع بين اكتساب العمق في العلوم التقنية والممارسة التطبيقية لها. إن هذه الخطوات المتلاحقة ربما تتطلب اصطفافا لفريق من أهل الخبرة والمعرفة والممارسة العملية ليقوموا بإعداد وثيقة تجمع كل ما ذكرناه وتضيف عليه اقتراحات أخرى بعد التشاور مع أهل الشأن، لضمان تقليل الهدر من الموارد وتوفير متابعة دقيقة لمستوى تقدم الطلبة والمتدربين.

 

Photo by Vanessa Garcia from Pexels
 

 

 

لولوة عبدالعزيز الصانع

عضو هيئة التدريب 

الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالكويت

 

 

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو