مرشد سياحي
Ipsef

التخطيط الاستراتيجي وقياس مؤشرات الأداء(KPIs)

التخطيط الاستراتيجي وقياس مؤشرات الأداء(KPIs)
كتابة: هند كيلاني

تنفيذ الاستراتيجية عبارة عن دائرة متكاملة من الأسباب والنتائج، ولضمان نجاح الخطة الاستراتيجية بطريقة إيجابية، يمكنك مراقبة التأثيرات من خلال مراجعة بعض مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIS) على أساس منتظم. وبمجرد تحديد مؤشرات الأداء التي تريدها، تبدأ في تطوير استراتيجياتك / تكتيكاتك المختلفة التي تأمل أن تحدث التأثير المطلوب.

 

التخطيط الاستراتيجي مرحلة أساسية ومهمة من مراحل العملية الإدارية، باعتباره يمثل أسلوبا في التفكير والمفاضلة بين أساليب وطرق العمل، لاختيار أفضل البدائل ملاءمة للإمكانات المتاحة من ناحية، وطبيعة الأهداف المرغوب تحقيقها من ناحية أخرى، وذلك في عالم أصبح أصغر من حجمه الجغرافي بسبب ثورة المعلومات والاتصالات والتطور التكنولوجي والمعرفي.

 

ترجع مبررات استخدام التخطيط الاستراتيجي في المنظمات إلى تعقد وتشابك العلاقات في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية وغيرها، التي تؤثر في أداء العمل، إذ إن منظمات اليوم تتعرض لكثير من المخاطر نتيجة لعدم التأكد خصوصا في البيئة الخارجية، ومن ثم يصبح التخطيط الاستراتيجي ضروريا للتنبؤ بما ستكون عليه الظروف المستقبلية والاستعداد لوضع الخطط والبرامج التي تكفل تحقيق الأهداف في ظل الظروف البيئية المتوقعة.

 

ويؤثر التخطيط الإستراتيجي في المنظمة من خلال ثلاث أبعاد أساسية، البعد الهيكلي المتعلق بالهيكل التنظيمي للمنظمة، والبعـد البـشري المتعلـق بالعاملين، والبعد التقني المتعلق بالتكنولوجيا المستخدمة في العمل. وانطلاقا من ذلك بات مـن الـضروري علـى المنظمـات العامـة والخاصة، الأخذ بأسلوب الإدارة الإستراتيجية بشكل جدي، وذلك مـن أجـل زيادة قدراتها التنافسية وتطوير أدائها بل أضـحى الـسبيل الوحيـد لبقائهـا واستمرارها وخصوصاً بعد تزايد الاتجاه نحو المزيد من الانفتاح والعولمة.

 

العلاقة بين التخطيط الإستراتيجي وأداء مؤسسات التعليم العالي:

يساهم التخطيط الإستراتيجي في تحسين أو الرفع من أداء مؤسسات التعليم العالي وذلك من خلال:

-يمكن الجامعة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع من خلال تقديم الخدمات الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة.

-يمكن الجامعة من تقليل في التكاليف التشغيلية غير الضرورية والتي لا تساهم بشكل فعال في تحسين

جودة الخدمة المقدمة إلى طلبتها.

-يمكن الجامعة من زيادة عائداتها وذلك عن طريق فتح أقسام مسائية أو دراسات عليا على الحساب

الخاص أو فتح مكاتب استشارية.

-يمكن الجامعة من تطوير خدماتها التي تقدمها بما يتناسب مع مسؤولياتها الإجتماعية.

-يمكن الجامعة من تقديم الإستشارات والبحوث العلمية والتي تعود بالنفع ولفائدة للطلبة.

-يمكن الجامعة من الحصول على التقنيات التعليمية الحديثة والمتطورة اللازمة لنجاح الأهداف العلمية من مختبرات ووسائل إيضاح.

-يمكن الجامعة من إعداد برامج تدريبية مختلفة الداخل والخارج حيث تمكنهم من الارتقاء بمستويات

الأداء. وتشجيع الطلبة في الأبحاث العلمية المتميزة التي يقومون بها في الجامعة.

-يمكن الجامعة من إعداد مقررات دراسية حالية لإعداد الطلبة إعدادا متخصصا وتعمل الجامعة على

تطويرها بما يتناسب مع التطوير الحاصل في المجتمع.

 

العلاقة بين الاستراتيجية ومؤشرات الأداء المؤسسي:

 

منهجيات قياس الأداء:

منهجيات قياس الأداء هي أدوات قياس تعتمد على مجموعة من العمليات والطرق والأساليب العلمية التي تمت تجربتها وثبتت فاعليتها، وينبغي أن تشمل التركيز على المحور الإستراتيجي في أداء الأجهزة والمنظمات في القطاع الحكومي من خلال التركيز على أهدافه الإستراتيجية، فضلا عن التمكين من إنتاج مؤشرات الأداء العامة التي تنطبق على القطاع الحكومي ككل ومؤشرات الأداء الفنية الخاصة والتي تختلف من منظمة إلى أخرى.

 

وتقوم المنظمات المختلفة باستخدام العديد من أنظمة القياس من أجل تحسين مستوى أدائها، وبناء على ذلك تتعدد نماذج قياس الأداء بتعدد النتائج المرغوب قياسها ومنها:

 

1-نموذج الأعمال المتميزة (Business Excellence Model)

والذي يتضمن تسعة عناصر، خمسة تغطي عمل المنظمة (القيادة، العاملين، السياسة والإستراتيجية، الشراكات والموارد، والعمليات)، وأربعة تركز على النتائج (رضا العاملين، رضا المستفيدين، الأثر في المجتمع، ونتائج مؤشرات الأداء).

 

2- الاستثمار في الأفراد (Investment in Peoples):

 والذي يتمثل في التطور بالعنصر البشري من جميع الجوانب، مما ينعكس إيجابيا على أداء الجهاز الحكومي.

 

3- نموذج (Charter Mark):

ويعبر عنه بالأيزو (ISO) ادارة الجودة الشاملة (Total Quality Management) ويعتمد هذا النموذج على أن فاعلية وكفاءة الجهاز الحكومي في تقديم خدمات ذات جودة عالية تكمن في درجة التكامل بين أنشطة الجهاز الحكومي ورسالته وأهدافه الإستراتيجية.

 

4- نموذج المقارنة المرجعية Benchmarking) ):

ويعتبر أحد النماذج التقليدية لقياس الأداء، ويستخدم لمراجعة أعمال الجهاز الحكومي نفسه عن فترة أو فترات سابقة وسمع منظمات مماثلة في النشاط، بغرض السعي إلى تصحيح الاختلالات.

 

5-نموذج جودة الخدمة (Servqual ):

ويستخدم لقياس ما يعرف بفجوات جودة الخدمة والذي استحوذ على قبول وتأييد معظم الباحثين بسبب مصداقيته وإمكانية تطبيقه عمليا للوصول إلى الفجوة ما بين توقعات العملاء لجودة الخدمة وإدراكهم للأداء الفعلي للخدمة التي يحصلون عليها.

 

6- نموذج الستة سيجما Six Sigma) ):

وهو من النماذج التي يمكن استخدامها لتحسين العمليات وتحقيق أعلى مستويات رضا للعملاء، وتقوم منهجية السنة سيجما في توجهها الأساسي على تطبيق إستراتيجية تعتمد على القياس الذي يركز على تحسين العملية وتقليل الاحتلال، وتعتبر الإستراتيجية المدعومة بمنهجية الستة سيجما تدعي DMAIC (وهي عرف Define قس Measure، حلل Analyze، حسن Improve، اضبط Control)، وهي نظام تحسين للعمليات الموجودة التي تنحرف أقل من المواصفات وتحتاج للتحسين بشكل تزايدي.

 

7-نموذج تحليل مغلف البيانات (Data Envelopment Analysis) (DEA)

يستخدم نموذج تحليل مغلف البيانات في قياس الكفاءة، ويعتبر الطريقة المناسبة لعمل تحليل الكفاءة عندما تكون هناك مدخلات ومخرجات متعددة يتم قياسها بوحدات مختلفة، ويمثل هذا المقياس أداة جديدة قوية للمؤسسات الإنتاجية أو الخدمية، وتم استخدامه بصورة واسعة، ووجدت تطبيقات متعددة له في قطاعات الاقتصاد المختلفة، ويخدم أهداف المنظمات باعتباره مرشدا للمنظمات لتطوير وتحسين أدائها وإنتاجيتها.

 

8- بطاقة الأداء المتوازن (Balanced Scorecard) (BSC )

وتعد من الوسائل الحديثة ذات النظرة الشمولية في قياس أنشطة ومستوى أداء المنظمة الحكومية وإستراتيجيتها الموضوعة، وتعرف بطاقة الأداء المتوازن على أنها: مجموعة من المقاييس المالية وغير المالية تقدم للإدارة العليا صورة واضحة وشاملة وسريعة الأداء الجهاز الحكومي.

 

وبالتالي فإن بطاقة الأداء المتوازن BSC تعمل على تحقيق التكامل والتوازن بين المقاييس المالية والمقاييس غير المالية التي تحقق وتحرك وتحفز الأداء المستقبلي، لذلك يجب أن تشتق أهداف ومقاييس بطاقة الأداء من الأهداف الإستراتيجية للجهاز الحكومي.

 

المراجع:

المراجع العربية:

زعيبي، رحمة . (2014). أثر التخطيط الإستراتيجي في أداء مؤسسات التعليم العالي الجزائرية (من منظور بطاقة الأداء المتوازن) دراسة حالة جامعة محمد خيضر بسكرة، رسالة ماجيستير. جامعة محمد خيضر.

العزب، احمد شمير (2010). التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأداء المؤسسي التحديات والمنهجيات، مقال منشور بتاريخ 20 سبتمبر 2010.

عيشونی، محمد أحمد، نايف ضيف الله الروقي، خالد شديد المطيري. (۱4۳۰هـ). “إدارة الجودة الشاملة كمنهجية لتحسين الأداء في القطاع الحكومي: دراسة تطبيقية في الإدارة العامة الدوريات الأمن في المملكة العربية السعودية”، معهد الإدارة العامة، الرياض، المملكة العربية السعودية، ۱۳-۱۹ ذو القعدة ۱4۳۰هـ.

 المكي، محمد موفق أحمد. (۱4۳۰هـ) ، “هل يمكن للستة سيجما الرشيقة أن تساعد في تحسين أداء القطاع العام في العالم العربي” المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية” نحو أداء متميز للقطاع الحكومي”، معهد الإدارة العامة، الرياض، المملكة العربية السعودية، ۱۳-16 ذو القعدة 1430هـ

عباس، هشام عبدالله. (۲۰۰5). قياس جودة خدمات المكتبات الجامعية، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج۱۱، ع1، الرياض.

 

ثانياً: المراجع الأجنبية:

-Mcadam and Saulters, “Quality Measurement from works in the public sector” , Total quality management , vol , No .4, (2000).

-Harry P. Hatry, “Performance Measurement and Performance Management: Challenges and Opportunities , Distinguished Fellow the Urban Institute Washington, Dc, (2009).

-Parasuraman, A.Zeithaml, V.A. and Berry, L.L,” SERVQUAL: amulti – Item Scale for Measuring Consumer Perceptions of Service Quality”, Journal of Retailing, 64 (1):12-37, (1988).

-Cooper W., Seiford L. And Joe Zhu, Handbook On Data Envelopment Analysis. Boston, Kluwer’s International series, (2004).

-Kaplan, R. S. and Norton, D. P., “The Balanced Scorecard : Measures that drive performance” , Harvard Business Review, pp 71-80, (1992).

 

Image from: www.strategyblocks.com

 

كتابة:

هند كيلاني

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو