الأشخاص ذوي الإعاقة وتكنولوجيا التعليم (2)

الأشخاص ذوي الإعاقة وتكنولوجيا التعليم (2)
وليد شعيب

دور تكنولوجيا التعليم في تقديم حلول للأشخاص ذوي الإعاقة

 

يتمثل دور تكنولوجيا التعليم في تقديم الرؤى المستقبلية والخدمات والبرامج التعليمية الخاصة، والحلول الإبداعية المبتكرة لمشكلات التعليم والتي تسهم في إعادة صياغة وتصميم المحتوى التعليمي المقدم لهم بشكل يساعدهم في الحصول على المعلومة بسهولة ويسر، وفي تقديم التطبيق والممارسة والتدريب والتجريب الفعلي من خلال الممارسات التربوية المتنوعة لتشكيل شخصيتهم وتنظيم تعلمهم واكتسابهم للمعارف والمهارات الاجتماعية للتواصل بفاعلية وتقديم الخدمات التعليمية التي تسعى إلى تنشيط قدراتهم العقلية وتأهيلهم حتى لا يتعرضوا لمشكلات نفسية وتربوية معهم ولكي يندمجوا في المجتمع ويصبحوا أفرادا منتجين لا عبئا على أسرهم ومجتمعهم، ويتلخص دور تكنولوجيا التعليم في تقديم حلول للأشخاص ذوي الإعاقة في المحاور التالية:

حلول مادية: متمثلة في توفير الأجهزة والمواد والوسائل والمصادر التعليمية والبرمجيات.

 

حلول فكرية: تشتق من نظريات التعليم والتعلم وتحويلها إلى كفايات تعليمية لتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهؤلاء الأفراد وإعداد الكوادر البشرية المدربة واللازمة للعمل في هذا المجال وفق معايير وأسس تربوية يمكن إكسابها من خلال برامج الإعداد.

 

حلول تصميمية: تتمثل في مراعاة الأساليب التقنية عند تصميم وتطوير مصادر التعلم والبرامج والمواد التعليمية التي تتناسب وطبيعة هذه الفئة من المتعلمين واحتياجاتهم.

 

 

متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة من تكنولوجيا التعليم

إن الأشخاص ذوي الإعاقة لهم متطلبات عديدة من تكنولوجيا التعليم تصنف في تسع فئات كما يلي:

أولاً: الدراسة والتحليل: حيث يجب قبل اتخاذ قرار بخصوص تكنولوجيا تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة إجراء الدراسات التي تستهدف تحلیل مشكلات الأشخاص ذوي الإعاقة وتقدير احتياجاتهم التعليمية، وتحليل خصائص كل فئة، وتحليل البرامج والمقررات الدراسية الموجهة إليهم، وتحليل الموارد والمعوقات البيئية والتعليمية.

 

ثانياً: التصميم والتطوير: لا يجب أن يفُرض على الأشخاص ذوي الإعاقة استخدام مصادر ووسائل تعلم جاهزة معدة للطلاب العاديين؛ لأن ذلك من شأنه أن يصعب عليهم التعلم ولا ييسره؛ ومن ثم فهم يحتاجون إلى تصميم وتطوير مصادر ووسائل تعلم ومنظومات تعليمية مناسبة لهم، وتلبي احتياجاتهم وتحل مشكلات تعلمهم، وتنقل إليهم التعلم المطلوب بكفاءة وفاعلية، ويتطلب ذلك وضع مواصفات ومعايير علمية محددة ودقيقة لتصميم كل مصدر تعليمي لكل فئة منهم، وتصميم المصادر وتطويرها بطريقة منظومية سليمة.

 

ثالثاً: تصميم وتوفير البيئات والأماكن التعليمية المناسبة: لابد من توفير أماكن وبيئات تعليمية مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشمل هذه البيئات: المباني المدرسية، ومراكز مصادر التعلم، والمكتبات المدرسية الشاملة والمكتبات العامة.

 

رابعاً: الاقتناء والتزويد: ويقصد به العمل على توفير مصادر التعلم المتعددة والمختلفة، وتحديثها بصفة مستمرة، ويتضمن هذا المطلب توفير كل من: المواد والوسائل والمصادر التعليمية، والأجهزة والتجهيزات المطلوبة لاستخدام تلك المصادر، ومن ثم توفير الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة على توظيف تلك المصادر.

 

خامساً: المتابعة والتقويم: يجب إنشاء إدارة متخصصة للمتابعة والتقويم من مهامها القيام بالوظائف التالية: متابعة وتقويم المصادر البشرية وغير البشرية، ومتابعة وتقويم توظيف المصادر واستخدامها من قبل المعلمين والمتعلمين، وتحديد احتياجات المدرسة أو المؤسسة التعليمية من المصادر البشرية وغير البشرية.

 

سادساً: التدريب: يُعد التدريب مطلبا هاماً لنجاح أية برامج تطويرية، ويشمل التدريب تدريب الفئات التالية: معلمي الأشخاص ذوي الإعاقة، وأخصائي تكنولوجيا التعليم، وأولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة، وكل من يتعامل مع هذه الفئات.

 

سابعاً: الإعداد الأكاديمي لمعلمي الأشخاص ذوي الإعاقة وأخصائي تكنولوجيا التعليم: يجب تطوير الإعداد الأكاديمي لمعلمي الأشخاص ذوي الإعاقة وأخصائي تكنولوجيا التعليم لتلك الفئات بكليات التربية، فضلا عن تدريس مقرر في تكنولوجيا تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة لجميع الطلاب في كليات التربية.

 

ثامناً: التوعية والإعلام: وهي مطلب أساسي لزيادة وعي المعلمين وأخصائي تكنولوجيا التعليم وأولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة بتلك الفئة، ويتطلب ذلك إقامة المحاضرات والندوات والمؤتمرات وورش العمل.

 

تاسعاً: النشر والتوظيف والتبني: ينبغي ألا تقف تكنولوجيا التعليم عند حد تصميم منتجات ومستحدثات تكنولوجية وتطويرها للأشخاص ذوي الإعاقة، بل ينبغي أن تسعى لنشرها وتوظيفها وتبنيها من قبل مدارس ومؤسسات تعليم وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

 

المراجع

-فارعة حسن محمد وإيمان فوزي (2009). تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة: المفهوم والتطبيقات، القاهرة: عالم الكتب.

-كمال عبد الحمید زيتون (2003). التكنولوجيا المعينة للأشخاص ذوي الإعاقة بين الأسطورة والواقع والخطوات، المؤتمر العلمي السنوي التاسع بالاشتراك مع جامعة حلوان 3-4 ديسمبر 2003، الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم، القاهرة، 67-86.

-محمد عطية خميس (2003). متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة من تكنولوجيا التعليم، المؤتمر العلمي السنوي التاسع بالاشتراك مع جامعة حلوان 3-4 ديسمبر 2003، الجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم، القاهرة، 19-30.

 

 http//:www.swissinfo.ch/specials/arabicspecials 

http//:www.w3.org

 

مصدر الصورة: sebrae-sc.com.br

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو