تصنيف نظم التعليم في العالم تبعاً للإختبارات الدولية (بيرلز وتيمز نموذجاً)

تصنيف نظم التعليم في العالم تبعاً للإختبارات الدولية (بيرلز وتيمز نموذجاً)
روان الحربي

هذه المادة هي تكملة للمادة السابقة عن الاختبارات الدولية والتي ركزت على اختبار بيزا. وهي تسبر أغوار الاختبارات الدولية، ترصد أهدافها، وتوضح للقارئ الكريم بعض المقارنات التي سعت لإبرازها الباحثة معدة هذه المادة.

PIRLS 2011

 ماذا تعني كلمة PIRLS؟

Progress in International Reading Literacy Study

بيرلز: الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم.

 

ما هي الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم PIRLS؟

هو اختبار عالمي يقوم على أساس الدراسة المقارنة لقياس قدرات طلبة الصف الرابع في مهارات القراءة بلغتهم الأم. وذلك لتحديد جوانب القوة والضعف لديهم، ومن ثم تطوير تلك المهارات والارتقاء بها، بما يحقق أهداف التعليم ويلبي متطلبات تطوير التعليم في الدولة ويسهم في تطوير قدرات وكفايات الطلبة.

وتعتبر دورة الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم ( بيرلز ) 2011 هي الثالثة بعد دورتي 2001 و 2006 حيث يجري تنظيمها كل خمس سنوات وتشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي ومقرها هولندا. (وزارة التعليم قطر، 2011)

 

ما أهداف الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم؟

– تزويد الدول ببيانات الدول المقارنة بالإضافة إلى بيانات عن اتجاهاتها الوطنية الخاصة بالإلمام بالقراءة والكتابة لدى طلبة الصف الرابع.

– تصميم دراسة بيرلز يركز بشكل أساسي على دراسة الأنظمة المدرسية وتحليلها للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها.

– اضافة إلى اختبارات القراءة توزع بيرلز (4) استبانات (الطالب – المدرس – مدير المدرسة – ولي أمر الطالب) تجمع من خلالها بيانات عن البيئة المنزلية والمدرسية وأنشطة القراءة في المدرسة ثم تقوم بتحليلها لتحديد العوامل التي تقترن بمستويات عالية في الالمام بالقراءة والكتابة. ( وزارة التعليم قطر، 2011).

 

نتائج دورة 2011م:

قراءة في نتائج الدورتين السابقتين:

من خلال دراسة نتائج دورتي (بيرلز) الأولى والثانية (2001) و (2006) يلاحظ ما يلي:

 

– أظهر ترتيب الدول المشاركة في بيرلز (2001) و (2006) أن القوة الاقتصادية والكثافة السكانية ليستا دليل على تطور النظام التربوي لبلد ما، أو شرطاً لاحتلال المراتب الأولى في الدراسات العالمية، ونلاحظ من خلال ترتيب الدول المشاركة في دورة (2001) أن دولاً مثل السويد أو هولندا أو لاتفيا أو ليتوانيا وهي دول صغيرة في حجمها وتعداد سكانها ولا تملك قوة اقتصاد الدول العظمى قد احتلت مراكز متقدمة جداً في الترتيب العالمي وتفوقت على الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

– إن نتائج الكشف عن دورتي (2001) و (2006) دفع المسؤولين في مجال التربية بدول عديدة احتلت مراتب متدنية خاصة في قارة أوروبا وشرق قارة اسيا، إلى الاسراع باتخاذ الإجراءات العاجلة لتدارس أسباب ذلك وتحليلها.

والبحث عن الحلول المناسبة لجعل الطلبة يلمون بمهارات القراءة والكتابة. وما القفزة النوعية لروسيا الاتحادية من المرتبة (16) إلى المرتبة الأولى، وهونغ كونغ من المرتبة (17) إلى المرتبة (2) وسنغافورة من المرتبة (14) إلى المرتبة (3) إلا دليلاً على ذلك. ( وزارة تعليم قطر، 2011).

 

نتائج دورة 2016 :

القراء الجيدون لديهم بيئات منزلية تدعم تعلم القراءة والكتابة.

في جميع البلدان، كان تحقيق القراءة العليا مرتبطًا بـ :

1-المزيد من الموارد المنزلية التي تدعم التعلم (الكتب في المنزل، وتدعم الدراسة، والآباء والأمهات المتعلمين الذين لديهم وظائف مهنية / تقنية).

2-المزيد من الأجهزة الرقمية في المنزل.

3-الآباء والأمهات الذين يحبون القراءة.

 

وكمثال على بعض القلق، كان هناك انخفاض في ذبذبات الآباء والأمهات تجاه القراءة منذ عام (2011) في (31) دولة، وازداد عدد دولتين فقط في عام (2016)، كان (32) في المائة فقط من أولياء أمور الطلاب يودون القراءة كثيرًا، بينما ذكر (17) في المائة أنهم لا يحبون القراءة.

 

تحليل مشاركة المملكة العربية السعودية في اختبارات بيرلز:

 في نسخة 2011، مثل المملكة العربية السعودية 4507 طالب وطالبة كعينة طبقية عشوائية، تشكلت من البنين ( 48% ) والبنات ( 52% ) وكان المتوسط العام لدرجة القراءة 430، والانحراف المعياري 4.4، وصنفت المملكة العربية السعودية في المستوى الدولي المنخفض (400-475)، ضمن الدول الخمس الأقل في قائمة الدول المشاركة. ( وزارة التعليم السعودية، 2017 )

 

ماهو اختبار التيمز ؟TIMSS

TIMSS اختصار لـ Trends of the International Mathematics and Science Studies وتعني الاتجاهات العالمية في التحصيل الدراسي للرياضيات والعلوم.

العمق التاريخي للاختبار بدأ في عام 1964م ونفذت بشكلها الحالي تحت مسمى (TIMSS) لأول مرة عام 1995، وتعقد بشكل دوري كل 4 سنوات (آخر تطبيق لها كان في عام 2015م بمشاركة أكثر من 60 دولة).   (المركز الوطني للقياس، 2019 )

 

 

 الأهداف الرئيسة:

1- الحصول على بيانات شاملة عن المفاهيم والمواقف التي تعلمها الطلبة في مادتي العلوم والراضيات في الصفين الرابع الابتدائي والثاني المتوسط.

 

2-متابعة المؤثرات النسبية للتعليم والتعلم في الصف الرابع الابتدائي ومقارنتها مع تلك المؤثرات في الصف الثاني المتوسط، حيث إن مجموعة التلاميذ الذين يتم اختبارهم في الصف الرابع في دورة ما، يتم اختبارهم في الصف الثاني المتوسط في الدورة التالية.

 

3-مقارنة تحصيل الطلبة في العلوم والرياضيات في أنظمة تربوية متباينة في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

 

4-لوصول إلى أهم وأفضل الوسائل المؤدية إلى تعليم أفضل وذلك عبر مقارنة نتائج الاختبارات لدولة ما مع نتائج دول أخرى متقدمة في سياق السياسات والنظم التعليمية المطبقة والتي تؤدي إلى معدلات تحصيل عالية لدى الطلبة. ( المركز الوطني للقياس، 2019 )

 

نتائج دورة 2015 في الرياضيات والعلوم :

 

 

 

 

نتائج دورة 2011 في الرياضيات والعلوم :

 

 

 

 

ختاماً من الأهمية بمكان معرفة أن هنالك العديد من العوامل المؤثرة في هذه النتائج، والتي يجب أن توضع في عين الاعتبار عند النظر الى تصنيف نظم التعليم حول العالم.

 

بقلم: روان سعد الحربي – طالبة ماجستير في التربية الدولية المقارنة 

 

للاطلاع على الجزء الأول:

تصنيف نظم التعليم في العالم تبعاً للإختبارات الدولية (بيسا نموذجاً)

 الصورة من واس

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو