سبع نصائح لإعداد درس افتراضي واضح

سبع نصائح لإعداد درس افتراضي واضح
ترجمة: هاشم الصعب

الطريقة التي ينظم بها عرض الدروس في التعليم عن بعد هي التي تتحكم في فاعلية متابعة وتنفيذ الطلاب لهذه الدروس.

 

عندما تحولت فصولنا الدراسية إلى فصول افتراضية هذا العام سارع الكثير منا لإيجاد طريقة ما لجذب انتباه الطلاب إلى هذا النوع الجديد من التعليم، لم تكن تلك مهمة سهلة. الكثير منا، بما فيهم كاتب هذه السطور، لم يكن نعلم من أين نبدأ!

 

حتى أبسط خطوط التواصل مع الطلاب كالدروس اليومية التي كنت أبثها لهم كانت أصعب مما توقعت وكانت رسائلي وتوجيهاتي لهم تتسم بالإسهاب والغموض وكانت نوعا ما ثقيلة المحتوى وتشكل عبئا عليهم لدرجة أن الطلاب بدأوا يشعرون بالإجهاد من حمل مسؤوليات التعلم الجديدة الملقاة على عواتقهم ولم أقم أنا بما يكفي لتبسيط عملية التعلم بشكل فعال. لم يكن من السهل تحويل درس مدته 50 دقيقة إلى منشور واضح وقوي يخدم طلابا في المدرسة الثانوية.

 

لحسن الحظ لم يتردد طلابي في تقديم الملاحظات التي ساعدتني في صقل مشاركاتي اليومية ومع الوقت استطعت تبسيط دروسي وجعلها أسهل وأكثر جاذبية للطلاب.

 

سبع إرشادات مهمة عند التخطيط للتدريس عن بعد

 

أولاً: نفس الوقت، نفس المكان:

انشر درسك في نفس المكان يوميا. لابد أن يتعارف الطلاب على مكان محدد يجدون فيه الدروس التي تنشرها سواء على منصة تعليمية محددة أو عبر الايميل، كن منظما وشجع الطلاب على تحديد الصفحات المطلوبة. تأكد أيضا من النشر في نفس التوقيت يوميا وإذا كان بإمكان زملاءك المعلمين بنفس المدرسة التنسيق والنشر بنفس الطريقة فهذا أفضل.

 

ثانياً: التذكير والتعزيز:

 يجب أن تركز في مشاركاتك الأولى بتكرار المكان والوقت الذي يجب على الطلاب فيه الاطلاع على الدروس. كنت أقوم دائمًا بنشر دروسي اليومية في قسم الإعلانات والتنويهات في منظومة التعلم الاليكترونية لدينا في الساعة 8:00 صباحًا، وتضمن الأسبوع الأول من الدراسة تذكيرًا بأنه يجب على الطلاب دائمًا التحقق من هذه المساحة في ذلك الوقت، ساهم ذلك في إبقاء الجميع (أولياء الأمور والطلاب) على اطلاع حول متى وأين يتم نشر الدروس.

 

ثالثاً: احرص على ترتيب دروسك بالتسلسل الزمني:

حدد دروسك وواجباتك باليوم والتاريخ. نظرًا لأن بعض الطلاب قد يفوتهم الدرس وقد يرغب البعض الآخر في الرجوع إلى الدروس مرة أخرى، فإن التنظيم باستخدام التاريخ يحافظ على مشاركاتك ثابتة ومتسلسلة. لن يستطيع الطلاب دائمًا تحديد تسلسل الدروس من خلال عناوينها بل من خلال تسلسل تواريخ عرضها.

 

رابعاً: استخدم الأرقام (1,2,3,4 الخ) في توجيه الطلاب خلال الدروس:

بالنسبة لي أبدأ بكشف الحضور ثم محتوى الدرس بعد ذلك المستندات المتعلقة به ومن ثم الاثراءات تلقيت انطباعات جيدة من الطلاب عندما قمت باستخدام لغة مبسطة عند إرسال الدروس وعند استخدام الرموز والأرقام أيضا. كما ساعدني ذلك أيضا في معرفة حجم التكليفات التي أرسلها للطلاب ومتى يخرج الدرس عن مدى طاقة الطلاب وتحملهم.

 

خامساً: استخدم الروابط في كل شيء:

 أثناء التعلم عبر الإنترنت، يواجه الطلاب أحيانا مواقف صعبة (تمامًا كالتي نواجه)، وأي عائق صغير – مثل عدم القدرة على الوصول لموقع نموذج معين – سيجد الطالب نفسه عالقا. قد يستغرق الأمر منك دقيقة فقط لعمل رابط اليكتروني لمستند أو موقع ويب مفيد أو إرسال تكليف، ولكن إذا لم يكن لديك روابط في المنشور الذي تبعثه للطلاب، فستقضي وقتًا أطول في الرد على رسائل البريد الإلكتروني ومتابعة الطلاب الذين لم يقوموا بهذا العمل أو ذاك أو لم يقوموا به بالشكل الصحيح.

 

سادساً: ذكّر الطلاب بملخص للدرس:

 في نهاية الدروس، كنت أقوم بتضمين ملخص تذكيري لدرس اليوم، مقتصرًا على أهم النقاط والروابط. ملخص من ثلاث أو أربع جمل، تم استنتاجها من الدرس في عملية قص ولصق بسيطة. عبر لي الطلاب عن امتنانهم لمثل هذا التذكير. وقد وجدت أن هذا كان مفيدًا أيضًا للطلاب الذين ربما يفوتهم الدرس؛ إذا ما عادوا إلى درس اليوم، فإن هذه المراجعة الموجزة كانت مفيدة في توجيههم إلى ما تعلمه زملاءهم. وعندما تضعه في نهاية الدرس سيتعود الطلاب الذين ليسوا بحاجة إليه على تخطيه، وقد وجدت من الأسهل وضعه في نهاية المنشور مما لو تم إدراجه في مكان آخر.

 

سابعاً: قم بتضمين ملخص بالفيديو:

بنهاية الدرس، أنشئ مقطع فيديو قصير يحوي مقتطفات مصورة لشاشة عرض الدرس مع تعليق صوتي يلخص للطلاب أجزاء درس اليوم. تجاهلت هذه الخطوة في الأسابيع القليلة الأولى من التعلم عن بعد، وعندما طلب الطلاب ذلك، تساءلت باستغراب – لماذا يريدون مقطع فيديو مدته دقيقتان أقرأ فيه المنشور لهم؟ ولكن بمجرد أن قمت بذلك، وجدت أنه ساعد في ربط كل الأجزاء المختلفة من الدرس، مما يمنح الطلاب رؤية أكثر شمولية عما تعلموه “في الفصل” في ذلك اليوم. تبين أن هذه أيضًا طريقة مفيدة لتصحيح مهامي كمعلم، مما يضمن عدم وصول أي من تلك الأخطاء المطبعية أو الروابط المعطلة إلى المنشور النهائي للدرس الذي أرسله للطلاب. بمجرد أن أقوم بعمل ملخص الفيديو، أضعه في الجزء الأعلى من صفحة الدرس، فوق العنصر الأول في القائمة.

 

في التعلم عبر الإنترنت لا نملك المزيد من الوقت أثناء الحصة الدراسية، ولكن اتباع هذه الخطوات البسيطة من الممكن أن يزيد من فرص التعلم، وقد تكون إطارا مناسبا جدا لدروسنا الافتراضية.

 

المصدر:

https://www.edutopia.org/article/7-guidelines-setting-clear-online-lessons

 

Photo by ready made from Pexels
 

ترجمة: هاشم الصعب

مراجعة: د. دلال القيعاوي

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو