مواءمة تدريس مهارات الاستيعاب القرائي مع التعلم الافتراضي

مواءمة تدريس مهارات الاستيعاب القرائي مع التعلم الافتراضي
بقلم:كاثرين فيرجسونترجمة: هاشم علي الصعب

بإمكان المعلمين إعادة صياغة العديد من الاستراتيجيات التي المستخدمة في الفصول التقليدية لتعزيز مهارات القراءة وتطبيقها في التعليم عن بعد.

 

 

غالبًا ما يتطلب التعلم عن بعد من الطلاب العمل بفردية أكثر من التي اعتادوا عليها. لذلك نحتاج نحن المعلمين إلى إعادة تكييف الأساليب التي نستخدمها معهم في تنفيذ مهارات الاستيعاب القرائي.

ندرك جميعا أن القراءة هي عملية بناء للمفاهيم، لذلك عندما نعطي الطلاب نصوصا للقراءة فيجب أن نزودهم بالأدوات اللازمة لفهم تلك النصوص. والتعليم عن بعد يحتم علينا توفير هذه الأدوات بعناية فائقة وبطرق مبتكرة تمكننا من دعم الطلاب في ظل استقلاليتهم التي فرضها هذا الظرف الراهن.

ومثلما لا يمكن للمعماري أن ينجح بدون مخطط واضح، يحتاج الطلاب أيضا إلى مخطط واضح حول كيفية تحقيق الأهداف في التعلم عن بعد. هذا يعني أننا بحاجة إلى تحديد الهدف من قراءة كل نص بعناية قبل أن يبدأ الطلاب المهمة، وبناء عليه تتم عملية التقييم لاحقا.

 

تزويد الطلاب بالأدوات اللازمة

من المهم أن يفهم الطلاب محتوى النصوص التي يتلقونها أثناء حصص القراءة، ولكن الأهم أيضًا هو أن يتعلموا استراتيجيات فهم المقروء التي يمكنهم استخدامها في دروسهم المستقبلية وعلى المدى الطويل. يجب علينا تدريس هذه الاستراتيجيات بشكل أكثر وضوحا حتى يتمكن الطلاب من استيعابها وتطبيقها على نصوص متنوعة.

في التعلم عن بعد، نستطيع تعليم هذه المهارات أثناء الحصص المتزامنة على أن تتم عملية التحضير للقراءة أثناء التعلم غير المتزامن، كما يمكننا استخدام منظومة التعلم عن بعد لإنشاء أنشطة تساعد الطلاب على تنفيذ القراءة القبلية قبل بداية حصة القراءة الفعلية. كما نحتاج إلى مواءمة أدواتنا في الفصول التقليدية مع التعليم عن بعد بطريقة هادفه.

تسهيل استيعاب المفردات

علينا تغيير منهجيتنا في التعامل مع المفردات طبقا لأهداف التعلم. عندما يكون التركيز على المحتوى، فقد نحتاج إلى تكييف نصوصنا الرقمية مع مستويات قراءة الطلاب عن طريق الربط التشعبي للتعريفات وتضمين أدلة السياق في النصوص الرقمية، أو باستخدام المنصات الرقمية المتاحة على الشبكة العنكبوتية والتي تساعد في اختيار نصوص متمايزة بناءً على مستويات القراءة لدى الطلاب.

عندما تحتوي النصوص على كلمات هامة من مختلف مستويات القراءة والتي يجب على الطلاب إتقانها، يمكننا استخدام لوحات الإعلانات الرقمية أو السبورة البيضاء الافتراضية لتصميم استراتيجية (جدران الكلمات) أو (خرائط المفاهيم). كما بإمكاننا استخدام (مستندات قوقل) و (كامي) لإنشاء (نماذج فراير Frayer)، و(أشجار المفردات)، و(القواميس الشخصية)؛ و(الألعاب الافتراضية) لتعزيز التعلم. يمكننا أيضًا تعليم الطلاب كيفية استخدام الأدوات الرقمية مثل (Google Read & Write) والقواميس الإليكترونية حتى يتمكنوا من استيعاب النصوص الجديدة بمفردهم بشكل أفضل.

 

استرجاع المعارف السابقة:

تتحسن مهارة فهم المقروء عندما نعطي وقتًا كافيا لربط المعارف السابقة بالمعارف الجديدة. باستخدام السبورة الافتراضية أو لوحات الإعلانات أو المستندات، يمكننا إنشاء خرائط ذهنية أو مخطط استراتيجية (KWL). تعمل الرحلات الميدانية الافتراضية والمعرض الافتراضي وقوائم التشغيل ولوحات الاختيار على بناء المعارف الأساسية وإثارة الفضول. يمكن أن تكون بعض خصائص المنصات الافتراضية مثل خاصية التصويت ((Poll ونماذج قوقل بمثابة أدلة ترّقب تعرض الردود على شكل انفوغرافيك.

 

نمذجة التعلم:

الطلاب من جميع الأعمار والمستويات في حاجة لنا لنمذجة كيفية التعامل مع النصوص الصعبة. سواء كان ذلك في مقطع فيديو مسجل أو في جلسة تعليم فيديو مباشرة. يمكننا قراءة مجموعة مختارة لنمذجة السرعة والتعبير واستخدام موقع (Think-alouds) لشرح استراتيجيات مثل تحليل ميزات النص، وتطبيق SQ3R، وطرح الأسئلة، واستخدام استراتيجيات التصحيح، مثل إعادة القراءة والتلخيص وربط المفاهيم. تتيح تطبيقات مثل (Nearpod) و (Pear Deck) إمكانية تقسيم قراءات الفيديو وإضافة أسئلة تفاعلية، مما يسمح للطلاب بالمشاركة بشكل غير متزامن في فقرة (التفكير بصوت عالٍ).

 

مراقبة تقدم الطلاب:

ربما يتشتت الطلاب في العالم الافتراضي، لكن أدوات المراقبة عبر الإنترنت تساعدهم على البقاء في المسار الصحيح. على سبيل المثال، عندما ينشئ الطلاب دفتر يوميات مزدوج الإدخال أو ملاحظات كورنيل في مستند Google، يمكننا أن نراقب بدقة انتظامهم في عملية التعلم. كما يمكننا أيضًا متابعة حصص القراءة باستخدام موقع (Flipgrid). يمكننا استخدام مقاطع الفيديو للحوار مع الطلاب، قد يرسلون تغذية راجعة بالفيديو حول مشروع القراءة الخاص بهم أو يقرأون مقطعًا بصوت عالٍ ويصفون كيف قاموا ببناء فهمهم للنص، ويمكننا تقديم التعليقات بالفيديو، والتي تشيرالشواهد إلى أنها قد تكون أكثر فعالية من الملاحظات المكتوبة.

 

أثناء التعلم المتزامن، تمكننا الغرف الفرعية والمستندات المشتركة من مراقبة وتوجيه كيفية بناء الطلاب لمعنى النصوص أثناء مشاركتهم في استراتيجيات التعلم التعاوني التي أثبتت جدواها مثل (التدريس المتبادل) و(الدوائر الأدبية) و(حفظ الكلمة الأخيرة لي) و (قل شيئًا ما).

 

 

المصدر:

https://www.edutopia.org/article/adapting-reading-comprehension-instruction-virtual-learning

Image by Free-Photos from Pixabay

 

1 تعليق

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

1 التعليق

  • نورة حزام حجاب البيشي
    فبراير 11, 2021, 10:13 ص

    رائعة الدورة

    الرد

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو