المؤتمر والمعرض التعليمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط

كيف نكلّف الطلاب بمهمات القرن الحادي والعشرين؟

كيف نكلّف الطلاب بمهمات القرن الحادي والعشرين؟
مها الفوزان

في عالم تحكمه التقنية المتسارعة التطور، تسعى نظم التعليم عالمياً إلى تهيئة المتعلم بالمهارات اللازمة للتعايش مع الثورة المعلوماتية والتقنية،

 فدمج التقنية في التعليم اليوم ضرورة يلزم منها تعليم المتعلم، وإكسابه العديد من المهارات المطلوبة عالمياً بطرق مختلفة تحاكي جميع حواس المتعلم مما يجعل من السهل بقاء أثر التعلم. وتتلخص مهارات القرن الواحد العشرين بسبع مهارات أساسية وهي مهارة التفكير الناقد وحل المشكلات، وثقافة الاتصالات والمعلومات والإعلام، والقيادة والتعاون والعمل في فريق، ومهارة الابتكار والابداع، وثقافة الحوسبة وتقنية المعلومات والاتصال، والمهنة والتعلم المعتمد على الذات، وفهم الثقافات المتعددة.

وفي هذا الشأن قدم مايكل فيتشر (2016) في كتابه: (استراتيجيات التعلم الرقمي، كيف أكلف الطلاب بمهمات القرن الحادي والعشرين وأقوّمها) ستة أسئلة مقترحة للنظر فيها قبل تقديم أي نشاط رقمي لمهمة صفية للتحقق من جدوى دمج التقنية لتحقيق هدف التعلم:

أولاً: ما هدف التعلم؟

عند صنع قرارات حول ما إذا كان ينبغي استخدام أدوات تقنية في درس ما يجب أن نتأكد أن استخدام التقنية يحقق معايير هدف التعلم وتقدم للطلاب في الوقت نفسه خيارا بين الطرق التي سيظهرون فيها تعلمهم.

ثانياً: هل تستحق المهمة استخدام الأداة الرقمية؟

أم انها مجرد اقحام للتقنية على ممارسة موجودة بالفعل، مثل قراءة النص من الحاسب اللوحي بدلا من قراءته من الكتاب الورقي، فدمج التقنية بالتعليم يتمحور حول التفاعل والإنتاج وليس مجرد الاتاحة والاستهلاك، بحيث تكون طريقة التفاعل تؤدي لبقاء أثر التعلم.

ثالثاً: هل ستزيد الأدوات الرقمية أو -تنقص- من الإحكام المعرفي للمهمة؟

في أعماق المعرفة بحسب نظرية “نورمان ويب”، أربعة مستويات متتالية للتفاعل مع المحتوى وهي التذكر، ثم التطبيق، ثم التفكير الاستراتيجي، ثم التفكير الموسع، فإذا كانت الأدوات الرقمية لا تتجاوز مستوى التذكر إلى مستويات معرفية أعلى فلا يستحق الأمر استخدامها.

رابعاً: هل يتضمن الارتقاء الرقمي التشارك والتواصل وحل المشكلات والتفكير الإبداعي؟

فاستخدام الأدوات الرقمية ينبغي أن يكون ممكنا لتطبيق مهارات القرن الحادي والعشرين وهي: التشارك، والتواصل، وحل المشكلات، والتفكير الإبداعي.

خامساً: هل الأدوات الرقمية المتاحة كافية؟

وهل هي في متناول كافة الطلاب؟ ما الأدوات المتاحة للطلاب كي يستخدمونها في المدرسة – إن لم تتوفر في البيت – بشكل عادل لكل الطلاب؟

سادساً: هل يشارك الطلاب في صنع القرار؟

فالطلاب اليوم يعرفون غالباً بقدر ما يعرف معلموهم أو أكثر عن الأدوات الرقمية، فمشاركة الطلاب حول الأداة التي يفضلونها تساعد على زيادة انخراطهم وبقاء أثر التعلم.

ولدمج التقنية في التعليم ينبغي توجيه الطلاب للالتزام بمبادئ المواطنة الرقمية والتي تعنى بالقواعد والضوابط والمعايير والمبادئ المتبعة في الاستخدام الأمثل والقويم للتكنولوجيا. من خلال توجيه الطلاب نحو منافع التقنيات الحديثة، والتوعية من أخطارها. كما ينبغي على المعلمين الالتزام ونمذجة السلوك الملائم في التعامل مع الانترنت من خلال توثيق مصادر الصور والنصوص المقتبسة وذكر المراجع قبل انتقاد سوء استخدام الطلاب للتقنية من خلال النسخ واللصق وانتحال العمل لأنفسهم.

المراجع:

– فيتشر، مايكل (2016). إستراتيجيات التعلم الرقمي، كيف أكلف الطلاب بمهمات القرن الحادي والعشرين وأقوّمها؟. ترجمة: الجيوسي، محمد بلال. مكتب التربية العربي لدول الخليج.

تيرلنج، بيرلي، وفادل، تشارلز (2013). مهارات القرن الحادي والعشرين، التعلم والحياة في زمننا. ترجمة: بدر الصالح. مكتبة الملك فهد الوطنية.

كتابة: مها إبراهيم الفوزان

1 تعليق

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

1 التعليق

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو