المؤتمر والمعرض التعليمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط

سبع استراتيجيات مهمة لتدريس مهارة الفهم القرائي

سبع استراتيجيات مهمة لتدريس مهارة الفهم القرائي
بواسطة: سي. آر أدلر ترجمة: هاشم علي الصعب

استراتيجيات الفهم القرائي هي مجموعة خطوات واعية مسبقة يستخدمها القارئ الجيد لفهم النص، يساعد تعلم الطالب لها على القراءة الهادفة والمفيدة كما تساعده في كيفية التحكم في فهمه أثناء قراءة النصوص.

 

وقد ثبت من خلال البحوث فعالية هذه الاستراتيجيات السبع في تحسين الفهم القرائي لدى الطلاب.

 

الاستراتيجية الأولى: مراقبة الفهم

الطلاب الذين يمتلكون مهارة “مراقبة الفهم” يستطيعون تحديد ما فهموه من النص وما لم يفهموه، ولديهم استراتيجيات للتغلب على المشاكل التي تواجههم في فهم النص المقروء، كما أظهرت الأبحاث أنه من خلال التدريس يمكن تنمية مهارة “مراقبة الفهم” لدى الطلاب بما فيهم طلاب الصفوف المبكرة.

تدريس “مراقبة الفهم” يساعد الطالب على:

 

– تحديد ما فهمه من النص.

– وتحديد ما لم يفهمه.

– استخدام الاستراتيجيات المناسبة لحل مشاكل الفهم القرائي.

 

ومن أمثلة هذه الاستراتيجيات:

أ. أحداث القصة

ب. ملخص النص

ج. فكر بصوت عالٍ

 

الاستراتيجية الثانية: ما وراء المعرفة

يمكن تعريف مهارة “ما وراء المعرفة” على أنه “التفكير في التفكير” وفيه يستخدم القارئ الجيد استراتيجيات “ما وراء المعرفة” للتفكير والتحكم في النص المقروء ويقوم بتوضيح الغرض من قراءة النص ومعاينته قبل القراءة.

أثناء القراءة، يمكنه مراقبة فهمه، وضبط سرعة قراءته لتناسب صعوبة النص و”حلحلة” أي مشاكل لديه في فهم النص، ثم بعد القراءة، يقيم فهمه لما قرأه.

يمكن للطلاب استخدام العديد من استراتيجيات مراقبة الفهم، مثل:

– حدد أين تكمن الصعوبة:

“أنا لا أفهم الفقرة الثانية في الصفحة 76.”

– حدد ما هي الصعوبة:

لا أفهم ما تعنيه الكاتبة عندما تقول:” كان الوصول إلى أمريكا علامة فارقة في حياة جدتي. “

-إعادة صياغة الجملة أو الفقرة الصعبة بكلماتهم الخاصة، مثال:

“أوه، لذا فالمؤلفة تعني أن المجيء إلى أمريكا كان حدثًا مهمًا للغاية في حياة جدتها”.

-إعادة التفكير في النص مرة أخرى، مثال:

تحدث المؤلف عن السيد ماكبرايد في الفصل الثاني، لكنني لا أتذكر الكثير عنه. ربما إذا أعدت قراءة هذا الفصل، يمكنني معرفة سبب تصرفه بهذه الطريقة الآن “.

-البحث في النص للحصول على معلومات قد تساعدهم في حل هذه الصعوبات، مثال:

يقول النص، ‘قد تشكل المياه الجوفية مجرى أو بركة أو تشكل أرضًا رطبة. يمكن للناس أيضًا جلب المياه الجوفية إلى السطح. حسنًا، لا أفهم كيف يمكن للناس فعل ذلك … أوه، القسم التالي يسمى “ويلز”. سأقرأ هذا القسم لمعرفة ما إذا كان يوضح كيف يفعلون ذلك “.

 

الاستراتيجية الثالثة: خرائط المفاهيم والرسوم البيانية

توضح هذه الرسوم والخرائط المفاهيم والعلاقات بين المفاهيم في النص المقروء وتعرف هذه الرسوم بأسماء مختلفة، مثل الخرائط أو الشبكات أو الرسوم البيانية أو المخططات أو الإطارات أو المجموعات.

 يمكن أن تساعد خرائط المفاهيم القارئ في التركيز على مفاهيم محددة وكيفية ارتباطها بالمفاهيم الأخرى. كما تساعد هذه المخططات الرسومية الطلاب على قراءة وفهم الكتب المدرسية والكتب المصورة.

 

 

يمكن للتصاميم والرسوم أن:

– تساعد الطلاب على التركيز أثناء قراءتهم مهما اختلفت بنية النص سواء القصص الخيالية أو الواقعية.

– تزود الطلاب بالأدوات التي يمكنهم استخدامها لفحص العلاقات وإظهارها في نص.

– تساعد الطلاب على كتابة ملخصات جيدة التنظيم للنص.

 

فيما يلي بعض الأمثلة على المخططات الرسومية:

 

أ. نموذج الدوائر المتداخلة “نموذج فين”:

يستخدم لشرح أوجه الشبه والاختلاف بين عنصرين من عناصر النص. على سبيل المثال، مقارنة كتابين لنفس المؤلف.

 

ب. نموذج القصة المصورة / سلسلة الأحداث:

تستخدم لترتيب الأحداث أو تسلسلها داخل النص. على سبيل المثال، ضع قائمة بخطوات الوضوء.

 

ج. نموذج تسلسل القصة:

 يستخدم لرسم هيكل القصة وترتيب الأحداث. يمكن تنظيمها في هياكل نصية خيالية وواقعية. على سبيل المثال، تحديد الشخصيات، والإعداد، والأحداث، والمشكلة، والحل في قصة خيالية؛ لكن في القصة الواقعية، يتم تحديد الفكرة الرئيسية والتفاصيل.

 

د. السبب\ التأثير:

 ُيستخدم لتلخيص الأسباب والتأثيرات الواردة في النص، على سبيل المثال:

البقاء في الشمس لفترة طويلة \يؤدي إلى حروق شمس مؤلمة.

 

الاستراتيجية الرابعة: الإجابة عن الأسئلة

تكمن فعالية الاسئلة في:

– أنها تمنح الطلاب هدفًا للقراءة.

– تركز انتباه الطلاب على ما يتعلمونه.

– تساعد الطلاب على التفكير بنشاط أثناء قراءتهم.

– تشجع الطلاب على مراقبة فهمهم.

– تساعد الطلاب على مراجعة المحتوى وربط ما تعلموه بالمعارف السابقة.

 

تشجع استراتيجية العلاقة بين الأسئلة والأجوبة الطلاب على تعلم كيفية الإجابة على الأسئلة بشكل أفضل. يُطلب من الطلاب الإشارة إلى ما إذا كانت المعلومات التي استخدموها للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالنص هي معلومات نصية صريحة (المعلومات التي تم ذكرها مباشرة في النص)، أو المعلومات الضمنية النصية (المعلومات التي تم تضمينها في النص)، أو المعلومات بالكامل من المعارف السابقة للطالب.

 

هناك أربع مستويات مختلفة من الأسئلة:

أ. أسئلة مباشرة:

 الأسئلة المباشرة في النص التي تطلب من الطلاب العثور على الإجابة الصحيحة الموجودة في مكان واحد ككلمة أو جملة في المقطع.

مثال: من هو صديق الضفدع؟ الجواب: العلجوم

 

ب. أسئلة “فكر وابحث”:

أسئلة تستند إلى استدعاء الحقائق التي يمكن العثور عليها مباشرة في النص. توجد الإجابات عادةً في أكثر من مكان، مما يتطلب من الطلاب “التفكير” و “البحث” من خلال النص للعثور على الإجابة.

مثال:” لماذا كان الضفدع حزينًا؟ الجواب: لأن صديقه كان في طريقه للمغادرة.”

 

ج. “أنت والمؤلف”:

تتطلب الأسئلة من الطلاب ربط معارفهم السابقة، مع ما تعلموه من خلال قراءتهم للنص.

مثال: “كيف تعتقد أن الضفدع شعر عندما وجد العلجوم؟”

الجواب: أعتقد أن الضفدع شعر بالسعادة لأنه لم ير العلجوم منذ وقت طويل. أشعر بالسعادة عندما أرى صديقي الذي يعيش بعيدًا.

 

د. أسئلة “بمفردك”:

تتم الإجابة على الأسئلة بناءً على المعرفة والخبرة السابقة للطالب. قد لا تكون قراءة النص مفيدة لهم عند الإجابة على هذا النوع من الأسئلة.

مثال: “ما هو شعورك إذا انتقل صديقك المقرب الى مكان بعيد؟ الجواب: سأشعر بالحزن الشديد إذا ابتعد صديقي المفضل لأنني سأفتقده.”

 

الاستراتيجية الخامسة: توليد الأسئلة

من خلال طرح الأسئلة، يصبح الطلاب على دراية كاملة حول ما إذا كان بإمكانهم الإجابة على الأسئلة وما إذا كانوا يفهمون ما يقرؤونه. يتعلم الطلاب أن يسألوا أنفسهم أسئلة تتطلب منهم دمج المعلومات من أجزاء مختلفة من النص. على سبيل المثال، يمكن تعليم الطلاب طرح أسئلة عن الفكرة الرئيسية التي تتعلق بمعلومات مهمة في النص.

 

الاستراتيجية السادسة: تحليل بنية النص

في تدريس مهارة “تحليل بنية النص”، يتعلم الطلاب تحديد فئات المحتوى (الشخصيات، الإعداد، الأحداث، المشكلة، الحل). في كثير من الأحيان، يتعلم الطلاب تحليل بنية النص من خلال استخدام استراتيجية “خرائط القصة”. يحسن التدريس باستخدام هذه الاستراتيجية من مهارة الفهم القرائي للطلاب كثيرا.

 

الاستراتيجية السابعة: التلخيص

يتطلب “التلخيص” من الطلاب تحديد أهم ما وجدوه في النص وإعادة صياغته بأسلوبهم الخاص. كما تساعد استراتيجية “التلخيص” الطلاب على:

– تحديد أو توليد الأفكار الرئيسية.

– ربط الأفكار الرئيسية أو المركزية.

– استبعاد المعلومات غير الضرورية.

– تذكر ما قرأوه.

 

استراتيجيات تدريس الفهم القرائي الفعالة يجب أن تكون واضحة

تؤكد الأبحاث أن تدريس استراتيجيات الفهم القرائي بأسلوب واضح يزيد من فاعليتها، وذلك بأن يقوم المعلم بإخبار الطلاب لماذا ومتى يجب عليهم استخدام هذه الاستراتيجية أو تلك، وما هي كيفية تطبيقها. وفيما يلي بعض الأساليب التي يمكن من خلالها تعليم استراتيجيات الفهم القرائي بشكل واضح:

 

أ. الشرح المباشر:

يشرح المعلم للطلاب لماذا تساعد الاستراتيجية على الفهم ومتى يتم تطبيق الاستراتيجية.

ب. النمذجة:

يقوم المعلم بنماذج أو يوضح كيفية تطبيق الإستراتيجية، عادة عن طريق “التفكير بصوت عالٍ” أثناء قراءة النص الذي يستخدمه الطلاب.

ج. الممارسة الموجهة:

يقوم المعلم بتوجيه الطلاب ومساعدتهم أثناء تعلمهم في كيف ومتى يطبقون الإستراتيجية.

د. التطبيق:

يساعد المعلم الطلاب على ممارسة الاستراتيجية حتى يتمكنوا من تطبيقها بشكل مستقل. بالإمكان استخدام “التعلم التعاوني” لهذا الغرض، والذي يتضمن عمل الطلاب معًا كأقران أو في مجموعات صغيرة في مهام محددة بوضوح.

 

يكمن النجاح في استخدام استراتيجية “التعلم التعاوني” في تعليم استراتيجيات الفهم القرائي في أن الطلاب يسعون بشكل جماعي للوصول إلى فهم للنص المقروء، ويساعدون بعضهم البعض في تعلم وتطبيق استراتيجيات الفهم القرائي.

 

رابط المقال الأصلي:

https://www.readingrockets.org/article/seven-strategies-teach-students-text-comprehension

Image by Biljana Jovanovic from Pixabay

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو