المؤتمر والمعرض التعليمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط

توظيف النشاط الطلابي في المقرر الدراسي في ضوء التعليم عن بعد

توظيف النشاط الطلابي في المقرر الدراسي في ضوء التعليم عن بعد
وفاء محمد العتيبي

 يعرف النشاط الطلابي بحزمة من البرامج أو الأنشطة التربوية مصدرها إدارة النشاط الطلابي في وزارة التعليم تنفذها المدارس في إدارات التعليم وفق التعميم والأطر التنظيمية المرفقة وتنفذ في بيئة محفزة للتعليم والتعلم يختار الطالب منها ما يتناسب مع ميولة واهتماماته وحاجاته بمتابعة وتشجيع رواد النشاط في المدرسة.

 

وذلك ليحقق نمو واتساع خبرات الطلاب الشخصية للمنافسة الوطنية والعالمية وتهيئته لسوق العمل. وتسعى كل إدارات التعليم لتحقيق الهدف الإستراتيجي لتعزيز القيم والمهارات الأساسية للطلبة وتحقيق مؤشر قياس الأداء في رفع نسبة الطلبة المشاركين في الأنشطة الطلابية.

 

أهدافه:

 

 

 

أهميتها:

1/ تعزيز الهوية الدينية والوطنية والولاء والإنتماء والإعتزاز بالوطن.

2/ ترسيخ مهارات الحوار الفكري ومهارات التواصل.

3/ تعزيز وتنمية قيم إخلاقيات العمل.

4/ تنمية المسئولية الاجتماعية.

5/ خلق بيئة تعليمية جاذبة.

6/ بناء قدرات وطنية متمكنة في كافة المهارات الحياتية.

7/ بث روح التنافس لرفع أداء الطلاب محليا وعلميا.

8/ تحسين استعداد الطلاب للإلحاق بالتعليم العالي وسوق العمل.

9/ تفعيل مشاركة المجتمع في المناشط التعليمية.

 

ذكر “محمد الملحم” في جريدة الجزيرة أن النشاط الطلابي لا تقتصر أهميته على تنمية شخصية الطالب فحسب وانما لها تأثير إيجابي على تقدمه الدراسي في عدة جوانب خاصة لدى الطالب الضعيف اكاديميا فهي تزيد من صحتة النفسية وتألقة في تحقيق ذاته كما انه يسهم في تعزيز انتماء الطالب للمدرسة وزيادة دافعية لدراسة والتقدم الدراسي  والرفع من نسبة الإنخراط الاجتماعي كما أشارة  الدراسة الإمريكية  للمرشديين الطلابيين ثلاث دراسات في النشاط الطلابي تشير إلى ثلاث عوامل مهمة وهي التعلم مدى الحياة و الفعالية الشخصية والدور الاجتماعي تستعرض هذه الدراسة مدى  فاعلية التأثير الإيجابي على المراهق والتقليل من الإنحرافات السلوكية وارتفاع مستوى الثقة بالذات وذلك من خلال عدة مجالات تتضمن المجال الرياضي وقليل من الفنون  في اليابان  بل في المدارس اليابانية ينفذ النشاط الطلابي ساعتين في كل يوم دراسي يمارسون فيه الطلبة العمل كتنظيف مرفقات المدرسة و اخراج جريدة يومية عن اخبار المدرسة والإنخراط في النوادي  العلمية كالعلوم والرياضيات والتكنولوجيا بل يعتبر النشاط الطلابي في بعض مدارس اليابان متطلب للقبول الجامعي ويخشاه كل طالب  اما في بريطانيا كان اقبال الطلبة على المسرح و الإلقاء والمهن والأعمال والتطوع بل يعتبر النشاط الطلابي علامة فارقة يميزها أولياء الأمور ويدفعون مقابل توفر صالات مخصصة ونوادي ومراكز تدريب والملاعب والمسارح المزودة بأفضل التجهيزات وورش المهن المختلفة كالتجارة والسباكة والكهرباء ومعامل التقنية والروبوت والرسم والأشغال الفنية بل يمتد إلى النشاط الكشفي مثل برنامج قوة التلميذ العسكري ويهدف الى تدريب الطلبة على القيادة والإنضباط مع ارتدائهم للباس العسكري لخدمة الدولة وتعزيز الولاء والإنتماء الوطني.

توظيف النشاط الطلابي في المقرر الدراسي في ضوء التعليم عن بعد :

وفي ظل استمرار الوباء اصبح التعليم عن بعد خيارا استراتيجيا من خلال المنصات الإلكترونية فتظل فكرة توظيف الكتاب المدرسي في  المحتوى النظري بينما النشاط الطلابي هو التطبيق العملي مقترح متناسب تطبيقة على أرض الواقع أو في العالم الإفتراضي وفق تنظيم مرتبط بين النشاط الطلابي والمنهج الدراسي  على النحو التالي :

 

يعتبر هذا النموذج متنفس وترويح لدى الطلاب مما ينمي لديهم مهارة الشغف وحب التعلم والبحث والإكتشاف بعيد عن حدود حجرة الصف وتنقل الطالب حركيا بين عدة أنشطة وبرامج فتمتد هذه المهارات والمعارف التي تعلمها الطالب من برامج النشاط المدرسي إلى برامج الأنشطة الطلابية في المرحلة الجامعية.

 

دور الأنشطة اللاصفية في ضوء التعليم عن بعد

– دعم المسابقات الحسابية والبدنية والعلمية في المواد الدراسية ومما يسهل العمل بها كخطة علاجية لرفع مستويات التدني مسابقة الرياضيات العالمية (كانجارو) – (مسابقة العب وابتكر) – ( جلوب البيني ) – ( صناع المستقبل).

-العمل التطوعي في الميدان وربطه بالمواد والمشاريع الدراسية بصناعة محتوى أو مادة مرئية مرتبطة بالمشاريع الدراسية.

-مسابقة البحث العلمي في تنمية وتعزيز المهارات البحثية لبناء قدرات وطنية متمكنة في صناعة الإختراع والإبتكار.

-متنفس لدى الطلبة في ضوء التعليم عن بعد من خلال منصات ومواقع الكترونية لخلق روح التنافس والمتعة.

-إكتساب عدد من المهارات المتعلقة بالذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات والتسويق الرقمي ومهارات العمل عن بعد والعمل الحر.

-تنمية شخصية المتعلم وصقل مواهبة وإبراز قدراته.

-تعلم مهارت تسويقية تدعم المتعلم في الإنخراط لسوق العمل الالكتروني من خلال منصات حاضنة للمشاريع بشراكات مجتمعية مع وزارة التعليم.

-برامج ومسابقات حاسوبية وتقنية داعمة لتعلم المتعلم كيف يتعلم الكترونيا.

-اكساب الطلاب والطالبات المهارات المالية اللازمة، وتثقيفهم وتدريبهم بأساسيات الميزانية الشخصية والتخطيط المالي والادخار، استثمارًا لأوقاتهم وتعزيزًا لوعيهم المالي للإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030.

 

وفي دراسة لـ “غادة علي العمري” بعنوان تصور مقترح لتطوير الأنشطة اللاصفية المدرسية في ضوء رؤية المملكة 2030م  هدفت هذه الدراسة على التعرف على واقع الأنشطة المدرسية بمدارس الإناث المتوسطة واحتياجاتها لمختبرات وتجهيزات اللازمة لتطبيقها ومدى كفايتها  والتعرف على معوقات تنفيذها وطرح رؤية مستقبلية لإدارة الأنشطة المدرسية لتدعم الناتج القومي للمملكة من خلال تطبيق مبادرة الأيادي الناعمة والداعمة وقد استنتجت الدراسة أن هناك رغبة لدى الطالبات في تفهم أهمية النشاط الطلابي ويرغبن في التدريب على صيانة اجهزة الهاتف والحاسوب وأعمال السباكة وقد يحقق ذلك لهن مهارات مفيدة لمستقبل حياتهن العامة لاسيما أنها الأقرب لقدرتهن الجسدية؛وتمهين مثل هذه التخصصات مستقبلا للفتيات بما يواكب رؤية المملكة 2030م.

ومن نافلة القول أن استثمار برامج الأنشطة الطلابية في توظيف ما يتعلمة الطالب من المنهج الدراسي الى موقف سلوكيا تعليميا يسهم في رفع وتحسين كفاءة الأنشطة الطلابية إلى أنشطة نوعية متلائمة مع احتياحات العصر ومتطلبات العمل الحر وامتداد لصقل  الخبرات  والتجارب التي تعلمها الطالب ذاتيا  بإستخدام  العديد من الوظائف الجسمية والنفسية والعقلية والاجتماعية الداعمة والمعززة لمهارات القرن 21 التي تمثل  الثقافة الإعلامية و الثقافة المعلوماتية والثقافة التقنية  والإنتاجية  والمهارات الاجتماعية والمبادرة والمرونة والقيادة والتفكير الناقد والإبداعي ومهارات التواصل والحوارالرقمية  بمكتسبات جديدة مثل:

-ممارسة مهارات التعلم الذاتي بطرق مختلفة.

-تقدير العمل اليدوي واحترام العمل.

-التعرف على أمكانيات الوطن المتاحة.

-استثمار أوقات الفراغ بالفائدة.

-التوازن بين متطلبات النفس وحاجاتها.

-التكامل بين المنهج والأنشطة الطلابية بتقديم المعلومات لطالب بشكل أوسع.

-تحقيق الأهداف التربوية مثل السمع والطاعة للوطن وشحذ همم الطلبة نحو القراءة، البحث العلمي ،الصناعة والإبتكار وتعويد الطلبة على التعاون والبعد عن الأنانية.

-التعلم بطرق أكثر إبداعية على منهجية steam والتعلم بالمشاريع.

 

استثمار العقل البشري في الإبتكار والإبداع  بتوظيف النشاط الطلابي في المنهج الدراسي  وبتطوير عادات العقل المنتجة في  سلوك المتعلم على النحو التالي:

وتبقى الأنشطة الطلابية من النشاط المدرسي إلى النشاط  الطلابي في المرحلة الجامعية استراتيجية تقدم لطالب المادة الدراسية في قالب من المهارات والمعارف بمشاريع وأنشطة حركية تطبيقية بعيدا عن الأسلوب التقليدي في تلقي المعلومة وفي بيئة تعليمية جاذبة دون تكرار تلقي المعلومة داخل حجرة الصف واعتبارها متنفس يشبع الطالب رغباته وحاجاته واهتماماته في عمليات التعلم.

 

المراجع:

-العمري، غادة علي. تصور مقترح لتطوير الأنشطة اللاصفية المدرسية في ضوء رؤية المملكة 2030م.

-الملحم، محمد إبراهيم (2018). النشاط الطلابي ، كيف ( جريدة الجزيرة).

-(عادات العقل المنتجة، منهجية steam)

 

وفاء محمد العتيبي

رئيسة قسم نشاط الطالبات بتعليم الدوادمي

 

Image from wikimedia

 

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو