مرشد سياحي
Ipsef

أثر التعزيز الإيجابي على سلوك أفراد الأسرة

أثر التعزيز الإيجابي على سلوك أفراد الأسرة
كتابة: بشائر سعيد فلاته

الأسرة هي اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع، وهي المؤسسة التربوية الأولى التي ينشأ الإنسان في حضنها ويتعلم ويتلقى فيها القيم والمبادئ والعادات.

 

ومن أهم الأدوار التي تؤديها الأسرة هي العناية بالأفراد أخلاقيا، وسلوكيا واجتماعيا. فالاهتمام بالأفراد فيها هو اهتمام بالأسرة كلها وبناء الاسرة هو بناء للمجتمع بأكمله. والأسرة التي تربي أبنائها على القيم والفضائل وتعزز فيهم السلوكيات الإيجابية الحسنة ينعكس ذلك الأثر فيها إيجابا وتخرج أجيالا صالحة ونافعة في المجتمع.

 

إن دعم الإنسان وتشجيعه عند أداء سلوك ما هوما يسمى بالتعزيز. والسلوك الإيجابي هو النشاط الحسن المقبول اجتماعيا وأخلاقيا. لذلك فإن عملية تعزيز السلوك الإيجابي هي عملية دعم وتشجيع للنشاط الحسن الذي يصدر من الانسان في مواقف معينة. وتعزيز السلوك الإيجابي في الأسرة هو أمر مهم جدا فهو يساعد على استمرار السلوك الحسن لدى أفراد الأسرة ويرفع مستوى تقديرهم لأنفسهم، كما يشعرهم بالرضا والثقة بالنفس ويزيدهم حبا وتعاونا وتآلفا، ويحفز على الإنجاز ويقوي الروابط الأسرية.

 

وهناك أساليب كثيرة لتعزيز السلوك الإيجابي منها ما ورد في القران الكريم والسنة النبوية ومن رحمة الله أن من علينا بالإسلام، فأرشدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام الى خير الخصال وأفضل الأقوال والافعال، فلكل دوره في الاسرة فالوالدان لهما دور في تعزيز السلوكيات الحسنة وكذلك الأبناء فيما بينهم. ومن أساليب تعزيز السلوك الإيجابي الكلمة الطيبة التي تدخل البهجة وتنمي الثقة بالنفس، كذلك الاحترام والتقدير وإظهار الاهتمام وعبارات الشكر والمدح والثناء والنصح والتوجيه ودعم القدرات والمهارات والمكافأة على الإنجاز(عواد،2010).

 

إن تعزيز السلوك الإيجابي في الأسرة له آثار إيجابية منها: 

– سيادة المناخ الإيجابي داخل الاسرة.

– سيقدم الفرد على اتباع السلوك الجيد.

– سيتكسب الثقة بالنفس مما يساعده على مواجهة الحياة وتخطي الصعوبات.

– تنمية شخصية الفرد نفسيا واجتماعيا واخلاقيا.

– اكتساب الجرأة والتعبير عن الرأي والمشاركة في الحوار وتقبل الآراء المختلفة.

– ينعكس ايجابيًا على الإنسان حيث يجعله أكثر تفاؤلا وإيجابية.

– احترام الاخرين والشعور بالرضا(محمد،2020).

 

وإهمال تعزيز السلوك الإيجابي في الأسرة ينتج عنه آثار سلبية منها:

افتقار الجو الاسري الى روح التعاون والمودة والتآلف، التأثير النفسي الذي ينعكس على السلوك فيشعر الفرد بالإحباط، وعدم الاهتمام والتجاهل إذا لم يجد من يدعمه ويشاركه نجاحاته وإنجازاته، الشعور بضعف الثقة وعدم الرضا ايضا عدم تقبل الرأي الاخر، وضعف الترابط الأسري.

 

 لذلك فإن تعزيز السلوكيات الإيجابية داخل الاسرة أمر بالغ الأهمية فكما ينبغي توجيه الفرد وتقويم سلوكه الخاطئ ينبغي أيضا عدم تجاهل السلوك الإيجابي الحسن ولابد من تعزيزه فذلك ينمي شخصية الفرد من جميع الجوانب ليكون عضوا نافعا وصالحا في أسرته ومجتمعه.

 

 

المراجع:

عواد، بهاء. (2010). دور المحفظات بمراكز تحفيظ القرآن الكريم في تعزيز السلوك الايجابي لدى طالبات المراكز. الجامعة الإسلامية غزة.

محمد، الزهراء مصطفى. (2020). التعزيز الإيجابي للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (دراسة مقارنة)، مجلة الطفولة والتربية، العدد (44).

 

 

كتابة: بشائر سعيد فلاته

ماجستير الأصول الإسلامية للتربية

 

 

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو