مرشد سياحي
Ipsef

المواطنة البيئية..  لأجل مستقبلنا

المواطنة البيئية..  لأجل مستقبلنا
كتابة: بندر المطلق

في ظل تزايد الانتهاكات التي تتعرض لها البيئة وتفاقم مشكلاتها نتيجة نشاط الإنسان وسلوكه غير المسؤول تجاهها، أصبح الاهتمام بها أمراً ضرورياً والتزام مشترك؛

إذ ظهر في هذا الصدد مفهوم المواطنة البيئية والذي اتفق على أهمية غرس قيمة الحفاظ على البيئة ومعرفة حقوق وواجبات الأفراد تجاه بيئتهم وهذا بدوره يساهم في بناء سلوك المواطن الإيجابي والواعي بالبيئة ومشكلاتها.

فالمواطنة البيئية تركز على إشراك الأفراد في القضايا المشتركة والتحديات المستقبلية والمشاكل المتزايدة التي تمس استدامة النظام البيئي باعتبار البيئة من أهم مواضيع القانون الدولي ومن أهم الشواغل الإنسانية المشتركة التي تساهم في حماية البيئة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ويعد موضوع المواطنة البيئية بعداً جديدا من أبعاد المواطنة العالمية كون البيئة هي جزء من التراث الإنساني المشترك وكذا التحديات والمخاطر البيئية ذات البعد العالمي والتي تهدد الجنس البشري على حد سواء.

وانطلاقا من فكرة أنّ الإنسان مستخلف في هذه الأرض، أي أّنه من تقع عليه مسؤولية الحفاظ عليها وعلى الموارد البيئية وليس له حقُ هدرها واستنزافها بشكل عشوائي، طرحت فكرة المواطنة البيئية ببعدها المحلي والدولي، والقاضية باستحضار البعد البيئي في جميع السياسات التنموية بشكل يعزز المسؤولية البيئية، وتطوير الوعي البيئي للأفراد عن طريق التأهيل البيئي ونشر الثقافة البيئية لتتحقق المعرفة بمخاطر التدهور البيئي.

والدولة حفظها الله سنت القوانين التي من شأنها أن تساهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها، وهذه بلا شك عامل أساس في العناية بها، كما أن عملية غرس قيمة المواطنة البيئية في نفوس النشء ذات أهمية متزايدة؛ لذا ضُمنّت مناهج التعليم بالمملكة العربية السعودية هذه القيمة وخاصة في مقرر الدراسات الاجتماعية والذي يقع عليها حمل كبير في غرس هذه القيمة. وعلى المعلم أن يستحضر عند إكساب الطلبة هذه القيمة عدد من المفاهيم (المسؤولية البيئية، الوعي البيئي، التربية البيئية، والأمن البيئي) وفق مبادئ ومرتكزات المواطنة البيئية مع أهمية أن تشمل البعد المحلي والبعد العالمي. كما أطلقت وزارة التعليم هذا العام 1445ه مقرر جديد في المرحلة الثانوية يسمى (التنمية المستدامة) ولا شك أن هذه جهود مباركة وذات طابع تكاملي مع مؤسسات الدولة الأخرى.

إن الحفاظ على البيئة من خلال غرس قيمة المواطنة البيئية من خلال المدرسة من شأنه أن يساهم في التنمية المستدامة لإدارة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية، لأجل مستقلنا.

 

كتابة: بندر بن عبدالله المطلق

مشرف تربوي وباحث تعليم الرياض

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو