منتدى المعلمين الدولي.. بابٌ من أبواب النمو المهني

منتدى المعلمين الدولي.. بابٌ من أبواب النمو المهني
تحقيقمنال الفهد

اختتمت وزارة التعليم في السعودية منتدى المعلمين الدولي في نسخته الأولى الذي عقد في الفترة بين 28 – 30 أغسطس 2018م في مدينة الرياض وجمع أكثر من 700 معلم ومعلمة من جميع إدارات التعليم السعودية بالإضافة إلى 89 معلم ومعلمة من 26 دولة حول العالم، كما أقيمت 50 ورشة عمل وما يقارب 200 مجموعة تركيز لتبادل الخبرات التعليمية بين العاملين في الشأن التعليمي والتربوي

والذي كان يهدف – وفق موقع وزارة التعليم السعودية – إلى أن ينقل خلاصة ما تناقشه عشرات منتديات ومؤتمرات التعليم في مختلف دول العالم، إلى الرياض، لتكون بين أيدي معلمي ومعلمات المملكة، الذين سيتبادلون في هذا المنتدى الخبرات والممارسات التربوية والتعليمية مع نظرائهم من دول العالم، وينمون مهاراتهم، ويرفعون من قدراتهم على التواصل داخل البيئة الصفية، ويفهمون دورهم في البيئة الصفية، بهدف الانتقال إلى التعليم المتمركز على الطالب، ويبحثون إمكانية دمج مهارات القرن الحادي والعشرين في داخل الصف الدراسي.

وأكدت الوزارة على أن هذا المنتدى سوف يتماشى مع السياق العالمي الحديث للمؤتمرات والمنتديات التي لا تقتصر على إلقاء المحاضرات من المنصة، بل تحرص على التوسع في إقامة ورش العمل، كما أنها تولي أهمية كبرى لإقامة شبكات من العلاقات بين مختلف الأطراف، لتبادل الرأي والخبرات، بعد أن ترسخت قناعة بعدم امتلاك طرف -مهما كان شأنه- للمعرفة الصحيحة بمفرده، بل لابد من العصف الفكري، وتبادل الرؤى، والحوار بين أصحاب التجارب التعليمية والتربوية القادمين من كل بقاع الأرض، فعند كل واحد منهم تجربة جديرة بالتعرف عليها، وبحث كيفية الاستفادة منها.

تناول المنتدى عدداً من المحاور والقضايا الهامة والمستحدثات التي يحتاجها التربويين، ومن أبرزها:

– تعليم مهارات القرن 21.

– استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في الصف الدراسي.

– تشجيع الإبداع في الصف الدراسي.

– تعليم STEM.

– استخدام التقييم للتعليم والتعلم.

– أبحاث الدماغ في التعليم.

ومن خلال استطلاع الآراء الذي أجرته المجلة الإلكترونية التربوية مع عدد من المعلمين والمعلمات الذين شاركوا في منتدى المعلمين الدولي ظهرت “عين الرضا” منذ البدء وربما لأنهم يرون أن المنتدى حقق أهدافه التي أعلن عنها قبل اطلاقه.

حيث تذكر المعلمة مها الغامدي من تعليم الطائف بأن “مبادرة منتدى المعلمين الدولي ضمن حزمة برامج تنفذها الوزارة في إطار مساعيها للتطوير المهني للمعلمين والمعلمات و مواكبة لرؤية ٢٠٣٠ ورفع لمستوى أدائهم التعليمي، ولقد حقق المنتدى أهدافه فتم تبادل الخبرات التعليمية، والممارسات التربوية بين المعلمين والمعلمات السعوديين مع المعلمين الدوليين مما نمى مهاراتهم في أساليب إدارة الصف، ومساعدة المعلمين على فهم دورهم في البيئة الصفية، ورفع مستوى قدراتهم في الاتصال والتواصل للانتقال بالعملية الاتصالية في التعليم من المعلم للطالب كمتطلب لفهم مهارات القرن الحادي والعشرين”.

ويتفق معها المعلم حسين الفيفي من تعليم الرياض الذي يؤكد على أن “المنتدى الدولي للمعلمين 2018م  نقلة نوعية للخطط التطويرية لوزارة التعليم, والقائمون على المركز الوطني للتطوير المهني الذين استطاعوا أن يقدموا تطويراً مختلفاً ونوعياً للميدان التعليمي من خلال إقامة المنتدى الذي جُمع فيه خبراء ومتحدثين من جميع أنحاء العالم, وبالتأكيد أن الالتقاء بالممارسات التعليمية من دول مختلفة يرفع سقف الطموحات لتحقيق الأهداف وأيضًا لمعرفة أين موقع التعليم السعودي من خلال قياس ومقارنة التجارب التي عُرضت في المنتدى الدولي”.

قضايا هامة ومستحدثات الشأن التربوي :

ويجد الفيفي أن المنتدى غطى المحاور الأبرز في العالم التربوي بوصفها مستجدات وقضايا هامة، ويوضح الفيفي أن “المنتدى الدولي للمعلمين ركز على 10 محاور، وقد يكون أهم المحاور التي لمسناها هي ما يخص مهارات القرن 21 وتعليم STEM وأيضًا استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في الصف الدراسي, وهذا يعطي كثير من الأفكار حول القدرة على تقديم محتوى علمي من خلال استخدام الوسائل المتاحة الآن, لأننا نعيش الآن في طموحات يتشارك فيها العالم لتحقيق أعلى مستويات تعليمية يحققها الطالب”.

بينما تجد الغامدي أن الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في التعليم بشكل عام والتعليم الصفي على وجه الخصوص هو من أهم ما أعطى المنتدى وهجاً وحقق أثره المبتغى.

المنتدى.. حراك تطويري للمعلم

يشدد الفيفي على أن “المنتديات والمؤتمرات كفعل تطويري داخل المجتمع التعليمي هو رائع ويحقق أهدافًا عالية وتختصر على وزارة التعليم سنوات في تحقيق خططها, ولكن أيضًا لا نهمل أن المنتديات والمؤتمرات لابد لها من تنظيم عالٍ جدًا والنظر في أصغر الأمور قبل أكبرها, من خلال أعداد المعلمين المشاركين والمتحدثين وأيضًا الورش والنقاشات, ومن الممكن لتحقيق أعلى مستويات في رفع خبرات المعلمين والمعلمات هو عدم تمركز المنتديات والمؤتمرات في مكان واحد, وإن كانت في جميع المناطق فذلك أفضل, وإلا فالرياض وجدة والدمام قد تكون استطاعت الوزارة أن تجمع أكبر عدد ممكن من المعلمين لتطوير خبراتهم, ليستطيع أكبر عدد ممكن من المعلمين والمعلمات المشاركة فيه”.

ولأن النمو المهني للمعلمين ركنٌ من أركان تطوير التعليم تذكر الغامدي أن “المعلم هو نواة تطوير المنظومة التعليمية في مختلف دول العالم، ومثل هذه المنتديات هي أسلوب من أساليب التطوير المهني للمعلمين وهي المرة الأولى التي يحدث فيها استخدام هذا النوع من التطوير للمعلمين، كما أن تطوير وتدريب ورفع كفاءة المعلمين بمثابة مفتاح للتنمية المستدامة. ولا بد من مواكبة الجديد وتطوير العملية التعليمية وفق المعاير الدولية، وتبادل الخبرات وألا نكون في عزله عن العالم الخارجي، مثل هذه المنتديات تبيّن لنا ما المستوى الذي وصل إليه التعليم في دول العالم، أين تجد مناسبة أفضل من حضور مؤتمر علمي لتجد فيها من يشترك معك في الفكر والقضية وقد يكون لديه حل لمشكلة تواجهك. حضور مثل هذه المنتديات له من الفوائد ما يصعب حصرها وقياسها”.

النسخة القادمة.. مدنٌ أكثر وتجارب أفضل

أبدى الفيفي أمنيته في أن تتضمن “النسخ القادمة مجموعة من التجارب التعليمية المحكمة للمعلمين والمعلمات السعوديين وعرضها ومحاكاتها, لأن في ذلك عرض أكثر للتجارب ومن داخل بيئتنا التعليمية التي بالتأكيد لا تشبه أي بيئة تعليمية أخرى. ومن الجوانب التحسينية لو وفر المنتدى النقل الحي من داخل ورش العمل وإعطاء الفرصة للمعلمين والمعلمات في الحضور والمشاركة أون لاين عبر صفحة خاصة بالمنتدى ستكون هذه فرصة لعدد هائل جدًا للمعلمين والمعلمات الراغبين في الحضور من جميع مناطق المملكة، وتنفيذ نسخ في مدن أخرى غير الرياض”.

بينما طالبت الغامدي بـ “إبراز مميزات التعليم السعودي بأن يكون أحد المتحدثين الدوليين في جلساته من الجانب السعودي”. بالإضافة إلى الاهتمام بالتوجه العالمي نحو التقيد بالجودة الشاملة للعلمية التعليمية والاعتماد الأكاديمي والمؤسسي كمحور مهم يجب تناوله في النسخة القادمة.

كما طالب كلاً من المعلمين: يزيد العطوي، أمل المنعم، محمد الحارثي بأن تزيد وزارة التعليم من أعداد المعلمين والمعلمات المشاركين في المنتدى لزيادة أثره في الميدان، ووضع معايير واضحة لاختيار المشاركين في المنتدى وفقاً للإنتاج التربوي والمعرفي لهم.

تحقيق : منال الفهد

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو