المؤتمر والمعرض التعليمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط

فقر التعليم .. الأسباب والحلول

فقر التعليم .. الأسباب والحلول
كتابة: منصور بن عامر البلادي

أشار تقرير البنك الدولي لعام 2019م إلى مصطلح “فقر التعليم” ويقصد به أن نسبة كبيرة من الأطفال دون العاشرة لا تستطيع قراءة نص صغير مناسب لهم وفهمه، مما يؤدي إلى قصور في تعلمهم وإعاقة تقدم بلدانهم في مجال تكوين رأس المال البشري.

 

ومن يعمل في حقل التربية والتعليم يجد أن فقر التعليم لا يقتصر على القراءة فقط بل أن هناك عدد من المعارف والمهارات التي يفتقر لها بعض الطلاب في بعض المواد تعيق تحصيلهم العلمي بل قد تؤثر على مواصلتهم دراستهم.

 

ويمكن إرجاع فقر التعليم بصة عامة إلى عدة أسباب وعوامل أبرزها ضعف الممارسات داخل الأسرة التي تتعلق بالقراءة الحرة مثل عدم وجود مكتبة في المنزل، كثرة الانشغالات التي تحول دون تخصيص وقت للقراءة مع الأبناء، وانشغال افراد الأسرة بالتقنية على حساب التثقيف العام والمطالعة.

 

ومن أسباب فقر التعليم الممارسات المتعلقة بخبرات الطفولة المبكرة وتنمية مهارات القراءة والكتابة، وما يتم بثه من رسائل دعاية وإعلان تحتوي على أخطاء إملائية بداعي الإثارة ولفت الانتباه.

 

ولعل من العوامل التي تؤدي إلى فقر التعليم بعض الممارسات التدريسية من قبل بعض المعلمين وعدم قدرتهم على الوصول بالطالب إلى نواتج التعلم المرغوبة.

 

يمكن تخفيف فقر التعليم وتقليصه إلى نسب ضعيفة باتخاذ عدد من الحلول والإجراءات التي يتكامل فيها المنزل مع المدرسة مع المجتمع، ومن ذلك ما يلي:

1-اتخاذ القراءة أسلوب حياة لجميع أفراد الأسرة.

 

2-الاهتمام بتكوين عادة إيجابية نحو التعليم بصفة عامة ونحو القراءة بصفة خاصة.

 

3-تحديد نواتج التعلم المرغوب فيها بشكل دقيق وواضح لجميع العاملين في المجال التعليمي.

 

4-تركيز المدرسة على إكساب الطلاب المعارف والمهارات الأساسية لهم في حياتهم.

 

5-عدم إشغال المدرسة في التعليم العام بمتطلبات سوق العمل والاقتصاد، وإنما يترك ذلك لما بعد التعليم العام.

 

6-نشر الممارسات الإيجابية والتجارب الناجحة التي أسهمت في تحقيق أهداف ونواتج التعلم كمثال يحتذى به.

 

7-أهمية تكامل جهود جميع الأجهزة والمؤسسات في الدول مع الأنظمة التعليمية والجهات المسؤولة عن التعليم من أجل توفير تعليم نوعي للطلاب يراعي حاجاتهم ورغباتهم وكذلك حاجات المجتمع وتطلعاته ويستفيد من تغيرات العصر وتطوراته.

 

إجمالاً، مهما بلغ الاهتمام والعناية بالطلاب فإن هناك بعض المعارف والمهارات التي قد تفقد، ويمكن اكتسابها وتعويضها في السنوات المتقدمة من السلم التعليمي، خاصة إذا تم بناء المقررات الدراسية وفق نظريات التعلم التي تراعي مراحل النمو للطالب وقدراته العقلية.

 

منصور بن عامر البلادي 

باحث في درجة الدكتوراه تخصص  المناهج وطرق التدريس 

 

Photo by Keira Burton from Pexels

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو