saudistem
EDGEx

عالمة سعودية تقيم ورش روبوت بمدارس مسك

عالمة سعودية تقيم ورش روبوت بمدارس مسك
تقرير: سلطان المنصوري

من معهد MIT بهدف تقديم ورش عمل في الروبوتات والذكاء الاصطناعي

في إطار تركيزها على تعليم الذكاء الاصطناعي والروبوتات، استضافت مدارس مسك الدكتورة شريفة الغوينم، العالِمة والباحثة السعودية في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، لقيادة ورش عمل في الروبوتات تعرّف الطلبة على أبحاث ذكاء اصطناعي نشطة تشكّلها خبرات سعودية.

 

تُعد الدكتورة شريفة من الأسماء البارزة في مجال التفاعل بين الإنسان والروبوت، لا سيما في تطوير روبوتات قادرة على تفسير الإشارات العاطفية باللغتين العربية والإنجليزية. وتمثّل رحلتها — من التعليم المبكر في المملكة العربية السعودية إلى مسيرتها البحثية في مجموعة الروبوتات الشخصية بمعهد MIT — إسهامًا مهمًا في مجال ذي أهمية عالمية، ونموذجًا ملهمًا للمتعلمين السعوديين الشباب.

 

وعلى مدار ثلاث جلسات أُقيمت في حرم «مدينة مسك» التابع للمدرسة، عملت الدكتورة شريفة مع عضو فريقها تسنيم برغلة مع مجموعات صغيرة من طلبة المرحلتين الابتدائية الدنيا والعليا. حيث جرّب طلبة المرحلة الدنيا الأشكال الأساسية والبرمجة باستخدام الكتل، فيما تعامل طلبة المرحلة العليا مع مهام أكثر تقدمًا في الرسم الروبوتي. وقد أتاح هذا الإطار التفاعلي لكل طالب الاستفادة من الإرشاد المباشر، إلى جانب الاطلاع على أبحاث نشطة في معهد MIT.

 

وفي تعليق له على الزيارة، قال الدكتور شتيفن زومر، المدير العام لمدارس مسك:
«إن عمل الدكتورة شريفة مهم ليس فقط لتقدّمه التقني، بل لأنه ينبع من منظور سعودي يسهم في تشكيل البحث العلمي العالمي من داخل معهد MIT. لقد منحت زيارتها طلبتنا فرصة نادرة: التواصل المباشر مع عالِمة توسّع آفاق التفاعل بين الإنسان والروبوت باللغتين العربية والإنجليزية. ونحن فخورون بربط متعلمينا بأصوات ترسم مستقبل هذا المجال.»

 

ويمتد تخصص الدكتورة شريفة ليشمل الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، ونمذجة السلوك، وتطبيقات الروبوتات المرتبطة بالصحة النفسية. وبعد تخرجها من جامعة الملك سعود، حصلت على درجة الماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة كانبيرا، وأكملت درجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط من الجامعة الوطنية الأسترالية. وتركّز أبحاثها الحالية في بوسطن على كيفية استخدام الروبوتات للكلام ونظرات العين والحركة لتفسير الحالة المزاجية والسلوك البشري.

 

وهي عضو في فريق البحث بمعهد MIT الذي صمّم «دودلبوت»، وهو روبوت اجتماعي متنقل صُمّم للاستخدام طويل الأمد في تعليم الذكاء الاصطناعي لطلبة مراحل K-12. ومن خلال برمجة بديهية قائمة على الكتل، يستطيع الطلبة تعليم «دودلبوت» التعرّف على الوجوه والأجسام، وتطبيق هذه النماذج لتوجيه سلوكه، بل وحتى تشكيل طريقة رسمه أو رقصه أو تعبيره عن المشاعر. ومن خلال المزج بين التعبير الفني وتعلّم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، يعزّز «دودلبوت» الارتباط العاطفي بين الأطفال والتقنية التي يبتكرونها، مما يمكّنهم من بناء مهارات تقنية وشخصيات «روبوتية» خاصة بهم.

 

وفي حديثها عن هذا النهج التطبيقي في التعلم، قالت الدكتورة الغوينم: «إن التعلّم بالممارسة هو جوهر فلسفة MIT التي يجسّدها دودلبوت، حيث يجعل التعليم ممتعًا وجاذبًا وملموسًا، لتصبح كل تجربة تعليمية ذات معنى، ولا تُنسى، ومؤثرة في الطلبة.»

وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج أوسع في مدارس مسك يهدف إلى دعم جيل من الطلبة القادرين على استخدام التقنيات المتقدمة ونقدها، وفي نهاية المطاف المساهمة في تشكيلها. وتركّز المدرسة جهودها عبر ثلاثة محاور رئيسية:

1. مسابقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي

تواصل مدارس مسك تحقيق نتائج قوية في المسابقات الدولية، بما في ذلك الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO) والمسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY). ومن أبرز الإنجازات:

 

– تحقيق أفضل أداء على مستوى المدارس في التصفيات الوطنية للأولمبياد العالمي للروبوت 2024 في المملكة العربية السعودية، مما قاد إلى الفوز بميداليات برونزية ومراكز ضمن العشرة الأوائل في النهائيات العالمية 2024 في تركيا.

 

-الحصول على المركز الأول في فئتي «المبتكرون المستقبليون» و«المهندسون المستقبليون»، والمركز الثاني في «روبوميشن – المرحلة الابتدائية»، والمركز الثالث في «المبتكرون المستقبليون (فئة الكبار)» في التصفيات الوطنية لـ WRO 2025، إلى جانب الفوز بميداليتين فضيتين في النهائيات العالمية لـ WRO 2025 في سنغافورة.

 

– فوز فريق من طلبة الصف الثامن بالتصفيات السعودية للمسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY) 2024، وحصوله على المركز الثاني عالميًا في مسار نماذج اللغة الكبيرة. وبشكل عام، حصد طلبة مدارس مسك 11 جائزة وطنية في هذه المسابقة، خمس منها حازت على اعتراف عالمي.

 

– في WAICY 2025، فازت مشاريع الطلبة بخمس جوائز على المستوى الوطني والعالمي، شملت ميدالية فضية وجوائز تقدير للمركز الرابع، كما حصل أحد المعلمين على جائزة «المعلم العالمي المتميز»، ونالت مدارس مسك جائزة «المؤسسة العالمية المتميزة».

 

وتعكس هذه الإنجازات التزام المدرسة بترسيخ الثقافة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة تدريب منظمة، ونجاح التعاون الوثيق مع أكاديمية طويق.

 

2. التدريب المهني للمعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي

توفّر المدرسة مسارًا تدريبيًا متكاملًا للمعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي، يُقدَّم عبر مركز التطوير المهني داخل المدرسة، «أكاديمية مدارس مسك». وتشمل الدورات أساسيات الذكاء الاصطناعي، والاستخدام المسؤول، وحماية الطلبة، وكتابة الأوامر (Prompting) للتطبيقات الصفية، وآليات اكتشاف وتقييم أعمال الطلبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برامج تدريبية مثل MIT RAISE و«يوم الذكاء الاصطناعي». ويضمن ذلك تزويد الكادر التعليمي بالمعرفة اللازمة لإرشاد الطلبة بثقة وأمان.

 

3. تجارب ابتكارية قائمة على التعلّم التطبيقي

يستفيد الطلبة من التعرّض المباشر لمنظومات الابتكار العالمية. ففي عام 2025، تم تنفيذ برنامج صيفي في وادي السيليكون بالشراكة مع جامعة ستانفورد لتعريف الطلبة بالمجال الناشئ «السيمبيوتكس»، الذي يستكشف كيفية تفاعل البشر والآلات. كما شجّعت زيارات إلى Apple Park وGoogleplex وLucasfilm الطلبة على التفاعل النقدي مع التقنيات، وتطبيق أدوات جديدة مع تحمّل مسؤولية تفكيرهم.

 

كما وسّعت رحلة الابتكار إلى الصين في ديسمبر 2025، التي شملت شنغهاي وهانغتشو، آفاق الطلبة من خلال زيارات إلى شركات مثل SenseTime وAlibaba وCATL وBrainCo، حيث اطّلعوا على تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي وعلى نطاق صناعي واسع.

 

يشار إلى أن هذا يعتبر أول تعاون على مستوى المدارس في المملكة العربية السعودية مع مختبر MIT Media Lab، يعرّف الطلبة على «دودلبوت»، الروبوت المتنقل الذي يوفّر منصة تعليمية للذكاء الاصطناعي.

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المواضيع

قائمة المحررين

الأكثر تعليقاً

فيديو